وقد صرح بأولي العزم هنا ، وفي آية: {شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحاً وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ} [الشورى: 13] . قال ابن كثير: فهذه هي الوصية التي أُخذ عليهم الميثاق بها {وَأَخَذْنَا مِنْهُم مِّيثَاقاً غَلِيظاً} أي: عهدا عظيم الشأن ، وكيف لا ؟ وقد يعترضه من الماكرين والمحادّين والمشاقّين ، ما تزول منه الجبال ، لولا الاعتصام بالصبر عليه .