فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 340977 من 466147

قوله عز وجل: {قُلْ أَرَءيْتُمْ إِن جَعَلَ الله عَلَيْكُمُ النهار سَرْمَداً إلى يَوْمِ القيامة} يعني: دائماً {مَنْ إله غَيْرُ الله يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ} يعني: تقرّون تريحون فيه {أَفلاَ تُبْصِرُونَ} من يفعل ذلك بكم، لأن العيش لا يصلح إلا بالليل والنهار، فأخبر عن صنعه لمصلحة الخلق، ليشكروه ويوحدوه ويعبدوه فقال: {وَمِن رَّحْمَتِهِ} أي ومن نعمته وفضله {جَعَلَ لَكُمُ الليل والنهار لِتَسْكُنُواْ فِيهِ} يعني: في الليل وجعل لكم النهار {وَلِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِ} يعني: لتطلبوا من رزقه في النهار {وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} أي: تشكرون رب هذه النعمة.

ثم قال عز وجل: {وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ} يعني: {أَنذَرَهُمْ} بذلك اليوم ويقال: معناه اذكر ذلك اليوم الذي يناديهم أي: يدعوهم {فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِىَ الذين كُنتُمْ تَزْعُمُونَ} أنها لي شريك {وَنَزَعْنَا مِن كُلّ أُمَّةٍ شَهِيداً} أي: أخرجنا من كل أمة نبيها ورسولها {شَهِيداً} بالرسالة والبلاغ {فَقُلْنَا} للمشركين {هَاتُواْ برهانكم} أي: حجتكم بأن معي شريكاً، فلم يكن لهم حجة {فَعَلِمُواْ أَنَّ الحق لِلَّهِ} يعني: أن عبادة الله هي الحق.

ويقال: علموا أن التوحيد لله.

ويقال: إن الحق ما دعا إليه الله، وأتاهم به الرسول {وَضَلَّ عَنْهُمْ مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ} يعني: اشتغل عنهم بأنفسهم ما كانوا يفترون، يعني: يكذبون في الدنيا يعني: الأصنام.

ويقال: يعني الشياطين.

ويقال: وضلّ عنهم ما كانوا يفترون، يعني: تشفعوا بما عبدوه من دون الله. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 2 صـ 612 - 617}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت