فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 340812 من 466147

أي ما يكنون ويخفون في صدورهم من الاعتقادات الباطلة ومن عداوتهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، ونحو ذلك {وَمَا يُعْلِنُونَ} وما يظهرونه من الأفعال الشنيعة والطعن فيه عليه الصلاة والسلام وغير ذلك ، ولعله للمبالغة في خباثة باطنهم لأن ما فيه مبدأ لما يكون في الظاهر من القبائح لم يقل ما يكنون كما قيل: ما يعلنون.

وقرأ ابن محيصن {تَكُنْ} بفتح التاء وضم الكاف.

{وَهُوَ الله} أي وهو تعالى المستأثر بالألوهية المختص بها ، وقوله سبحانه: {لاَ إله إِلاَّ هُوَ} تقرير لذلك كقولك: الكعبة القبلة لا قبلة إلا هي.

{لَهُ الحمد فِى الأولى والآخرة} أي له تعالى ذلك دون غيره سبحانه لأنه جل جلاله المعطي لجميع النعمب الذات وما سواه وسائط ، والمراد بالحمد هنا ما وقع في مقابلة النعم بقرينة ذكرها بعده بقوله تعالى: {قُلْ أَرَءيْتُمْ} [القصص: 71] الخ.

وزعم بعضهم أن الحمد هنا أعم من الشكر ، واعتبر الحصر بالنسبة إلى مجموع حمدي الدارين زاعماً أن الحمد في الدنيا وإن شاركه فيه غيره تعالى لكن الحمد في الآخرة لا يكون إلا له تعالى ، وفيه أن الحمد مطلقاً مختص به تعالى لأن الفضائل والأوصاف الجميلة كلها بخلقه تعالى فيرجع الحمد عليها في الآخرة له تعالى لأنه جل وعلا مبديها ومبدعها ، ولو نظر إلى الظاهر لم يكن حمد الآخرة مختصاً به سبحانه أيضاً فإن نبينا صلى الله عليه وسلم يحمده الأولون والآخرون عند الشفاعة الكبرى ، وفسر غير واحد حمده تعالى في الآخرة يقول المؤمنين: {الحمد للَّهِ الذي صَدَقَنَا وَعْدَهُ} [الزمر: 74] وقولهم: {الحمد للَّهِ الذي أَذْهَبَ عَنَّا الحزن} [فاطر: 34] .

وقولهم: {الحمد للَّهِ رَبّ العالمين} [الزمر: 75] ، وقالوا: التحميد هناك على وجه اللذة لا الكلفة ، وفي حديث رواه مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت