مثل قراءة أبي عمرو ، وروى حفص عنه (دُرِّيٌّ) بلا همز .
وقال نصير: سألت الكسائي: أكان الأعمش يقرأ بهذا ؟
فقال: أخبرني زائدة: عن الأعمش
أنه قرأ (دُرِّيٌّ) بغير همز مثل قراءة ابن كثير .
وَمَنْ قَرَأَ (يُوقَدُ) بالياء فهو للمصباح .
وَمَنْ قَرَأَ (تُوقَدُ) بالتاء فهو للزجاجة
وَمَنْ قَرَأَ (تَوَقَّدُ) فهو بمعنى: تتوقد ، فحذف إحدى التاءين.
وقوله جلَّ وعزَّ: (يُسَبِّحُ لَهُ فيها(36)
قرأ عبد اللَّه بن عامر وأبو بكر عن عاصم (يُسَبِّحُ لَهُ فيها) بفتح الباء .
وكسرها الباقون .
قال أبو منصور: قال الفراء: من فتح الباء من (يُسَبَّحُ) رفع قوله (رِجَالٌ)
بنية فعل مجدّد ، أي: يُسَبَّحُ له فيها رجالٌ لا تلْهِيهم تجارة .
وقال ابن الأنباري: إذا جعلت (في) متعلقة ب (يُسَبحُ) ، أو رافعة للرجال حسن الوقف على قوله (فيها) .
وقال الفراء: مَنْ قَرَأَ (يُسَبِّحُ) بكسر الباء رفع الرجال
بفعلهم في (يسبح) .
وقال أبو إسحاق مَنْ قَرَأَ (يُسَبَّحُ لَهُ فيها) بفتح الباء يكون
رفع قوله (رجالٌ) على تفسير ما لم يُسَم فاعله ، فكأن المعنى على أنه لما قال:
(يُسَبَّح له فيها) كأنه قيل: من يسبِّح اللَّه ؟ .
فقيل: يُسَبِّح رجال كما قال الشاعر .
لِيُبْكَ يَزِيْدُ ضارعٌ لخُصُومَةٍ ... ومُخْتَبِطٌ مِمَّا تُطيحُ الطَّوائحُ
وقوله جلَّ وعَر: (ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ(43)
روى ورش عن نافع ، والأعشى عن أبي بكر (ثُمَّ يُوَلِّفُ بَيْنَهُ) بغير همز
والباقون يهمزون .