قال الأزهري: (يؤلف) في الأصل مهموز ، فمن خفف جعله واوًا -
وقال الأصمعي: يقال للبرق إذا تتابع لمعانه: وليف ، ، ووِلاَف ، وقد وَلَفَ يَلفُ وَليفَا ، وهو مُخِيل للمطر .
وقال غيره: الوَليفُ: أن يلمع لمعَتين لمعَتين .
وقال صخر الغي: (.
بِشَمَّاء بعد شَتات النَّوَى ... وقد بِتُّ أَخْيَلْتُ بَرْقاً وَلِيفا
وأنشد ابن الأعرابي لرؤبة:
وَيَومَ رَكْضَ الغَارَةِ الوِلاَفِ
قال ابن الأغراى: أراد بالوِلاَف: الاعْتزاء والاتصال .
قال أبو منصور: قال العجاج .
وَرَبِّ هذا البَلدِ الْمُحرمِ ... والقَاطِنَاتِ البَيْتَ غيْرِ الدُّيَّم
أوَالِفًا مكةَ مِنْ وُرْقِ الحَمِ .
أراد بالحَمِ: الحَمَام ، فرخم ، فقال: الحَمَمَ ، ثم حذف إحدى الميمين فقال:
الحَمِ .
وقوله جلَّ وعزَّ: (كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ(55)
قرأ أبو بكر عن عاصم (كَمَا اسْتُخْلِفَ الَّذِينَ) بضم التاء وكسر اللام .
وقرأ الباقون (كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ) بفتح التاء واللام .
قال أبو منصور: معنى (كَمَا اسْتَخْلَفَ) : كَمَا اسْتَخْلَفَ اللَّه الَّذِينَ من قبلهم.
وَمَنْ قَرَأَ (كَمَا اسْتُخْلِفَ الَّذِينَ من قبلهم) الذين ، في موضع الرفع لأنه مفعول لم يُسم فاعله ومعنى استخلفهم ، أي: جعلهم يَخْلُفُون مَنْ قبلهم ،
أي: يكونون بدل مَنْ كان قبلهم في الأرض .
وقوله جلَّ وعزَّ: (ثَلاثُ عَوْرَاتٍ لكَمْ(58)
قرأ أبو بكر عن عاصم ، وحمزة ، والكسائي (ثَلَاثَ عَوْرَاتٍ) نصبًا .
وقرأ الباقون (ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ) بالرفع .
قال أبو منصور: من نصب (ثلاثَ عورات) فهو يتبعُ الصفة.
المعنى:
ليستئذنكم الذين ملكت أيمانكم وكذا وكذا في أوقات ثلاثَ عورات .
وَمَنْ قَرَأَ (ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ) ، أراد: هذه الخصال وقت العورات .
هكذا قال الفراء .