وَمَنْ قَرَأَ (غَيْرَ) بالنصب فلأن (غَيْرَ) نكرة ، فنصبت على القطع.
وإن شئت نَصْبته على الاستثناء ، فتضع (إلا) في مرضع (غَيْرَ) فيصلُح ، والوجه الأول أجود هما.
وأبو العباس ذهب إلى الاستثناء في هذا الموضع .
وقوله جلَّ وعزَّ: (وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ(31)
روى عباس عن أبي عمرو (وَلِيَضْرِبْنَ) بكسر اللام .
وقوله (وَلِيَضْرِبْنَ) يجعلها لام كي .
وجزم الباقون اللام .
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ بالكسر فلأن هذه اللام في الأصل مكسورة قبل
دخول الواو عليها .
ومن جزم اللام فلاستثقال الكسرة بين حركتين .
والقراء على تسكين اللام .
وقوله جلْ وعزَّ: (أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ(31)
و (يَا أَيُّهَ السَّاحِرُ) (أَيُّهَ الثَّقَلَانِ)
قرأ ابن عامر وحده (أَيُّهُ) بضم الهَاء لها فيهن .
وقرأ الباقون بفتح الهاء فيهن.
ووقف أبو عمرو والكسائي: (أَيُّهَا) في
الثلاثة الأحرف.
ووقف الباقون (أَيُّهَ) بغير ألف.
قال أبو منصور: أما قراءة ابن عامر (أَيُّهُ) بضم الهاء فهُو ضعيف في العربية
والقراءة أيُّها الناس: أيُّ اسم مبهم مبني على الضم ؛ لأنه منادى مفرد - ، وهاء لازمة لأي للتنبيه ، وهي عوض من الإضافة في (أي) ؛ لأن أصل (أي) أن تكون مضافة إلى الاستفهام والخبر ، وإذا أنثت قلت أيتها المرأة ، واجتمع القراء على فتح الهاء في قوله: (يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ) فدل ذلك على أن القراءة
(يا أيُّها) ، كذلك لا أدري لأحد أن يقرأ (أَيُّهُ) بضم الهاء ، وقد قال أبو بكر بن الأنباري إنَّ (أَيُّهُ ) ) لغة ، وأجاز قراءة ابن عامر على تلك اللغة .
وقوله جلَّ وعزَّ: (كَمِشْكَاةٍ(35)
أمال الكسائي وحده الكاف الثانية (كمشكاة) في رواية أبي عمر.
وسائر القراء فخموا الكاف .
وهي اللغة العالية .
وقوله جلَّ وعزَّ: (كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ تُوقَدُ(35)