واختلف في كَبِّرْهُ [الآية: 11] فيعقوب بضم الكاف وهي قراءة أبي رجاء وسفيان الثوري ويزيد ورويت عن محبوب عن أبي عمرو والباقون بكسرها وهما لغتان في مصدر كبر الشيء عظم لكن غلب المضموم في السن والمكانة وقيل بالضم معظم الإفك وبالكسر البداءة أو الإثم أدغم ذال إذا سمعتموه أبو عمرو وهشام وخلاد والكسائي وأدغم ذال (إذ تلقونه) أبو عمرو وهشام وحمزة والكسائي وخلف وشدد التاء من تلقّونه وكذا فَإِنْ تَوَلَّوْا وصلا البزي بخلفه ومر ذلك عند ولا تيمموا بالبقرة لكنه سهل في تيمموا لسبق حرف اللين بخلافه هنا فإنه عسر لاجتماع الساكنين وتقدم ما فيه وقرأ رءوف بالقصر أبو عمرو وأبو بكر وحمزة والكسائي وخلف ويعقوب وسبق كتثليث الأزرق همزة ووقف عليه حمزة بالتسهيل بين بين وأما ما وقع في الأصل هنا من قطعه لأبي جعفر بتسهيله ففيه نظر ظاهر بل هي انفرادة للحنبلي
لا يقرأ بها ولذا تركها في الطيبة وقوله على قاعدته في المضمومة بعد الفتح عجب وخلاف ما تقرر في الأصول لأن قاعدة أبي جعفر في المضمومة بعد فتح الحذف مع اختصاصه بيطئون وتطؤوها وأن تطؤهم وعبارة النشر
ثم الرابع أن تكون مضمومة بعد فتح فإن أبا جعفر بحذفها والواقع منه ولا يطئون ولم تطؤوها وأن تطؤهم وانفرد الحنبلي بتسهيلها بين بين في رءوف حيث وقع انتهت بحروفها.
وقرأ خُطُواتِ [الآية: 21] بضم الطاء البزي من غير طريق أبي ربيعة وقنبل وابن عامر وحفص والكسائي ويعقوب وأبو جعفر وسكنه الباقون وعن الحسن فتح الخاء مع سكون الطاء وعنه (ما زكّى) بتشديد الكاف وأما ضم الزاي مع تشديد الكاف مكسورة فانفراده لابن مهران عن هبة الله عن أصحابه عن روح كما في النشر لا يقرأ بها ولذا تركها في الطيبة واتفقوا على عدم إمالتها كما مر تنبيها على أصلها لأنها من ذوات الواو وما في البحر من إمالتها لحمزة والكسائي فليس من طرقنا.