فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 310257 من 466147

وهذه الآية مقيدة لآية الحبس المار ذكرها في الآية 14 من سورة النّساء ، وهذا هو السّبيل الذي وعد اللّه به هناك وشرعه في الزانية والزاني الذي أوجب عليهما الأذى أولا في الآية 15 منها أيضا لأنها مخصصة لها أيضا وللتعذيب الوارد في السّنة ، ولا يجري حد الرّجم والجلد على أهل الكتاب وغيرهم إلا إذا تحاكموا عندنا لنبوته في التوراة التي هي مرجع عام لمن كان قبل نزول القرآن ، أما الإنجيل فلا أحكام فيه كافية لما يتعلق بأمور العباد جميعها ، ولذلك يرجع للتوراة فيما لم ينص عليه الإنجيل المعدل لبعض أحكامها ، وقد جاء في الصّحيحين في حديث عبد اللّه بن عمر أن اليهود جاءوا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فذكروا له أن امرأة منهم ورجلا زنيا ، فقال صلّى اللّه عليه وسلم ما تجدون في التوراة في شأن الرّجم ؟ فقالوا نفضحهم ويجلدون ، فقال عبد اللّه بن سلام كذبتم فيما زعمتم إن فيها الرّجم ، فأتوا بالتوراة فسردوها فوضع عبد اللّه بن صوريا يده على آية الرّجم وقرأ ما قبلها وما

بعدها ، فقال له عبد اللّه بن سلام ارفع يدك ، فرفع يده فإذا آية الرّجم فقالوا صدق يا محمد ، فأمر بهما النّبي صلّى اللّه عليه وسلم فرجما ، ومن هنا لم يشترط الإسلام ، وما جاء في بعض الأحاديث من اشتراط الإسلام لم نثبت صحتها ، والمختار في علم الحديث أنه إذا تعارض الرّفع والوقف حكم بالرفع عند صحة الطّريق إليه ، وما ورد في هذا الشّأن لم يصح طريقه صحة معتبرة.

هذا وإن سؤال حضرة الرّسول اليهود لا ليعلم حكم الرّجم لأنه معلوم عنده ، بل لتبكيتهم وإظهار كذبهم على ملأ النّاس وعامتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت