فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 299801 من 466147

وقرأ ابن أبي عبلة: {ليبين لكم ويقر} بالياء، وقرأ يعقوب وعاصم في رواية و {نقر} بالنصب عطفًا على {لنبين} ، وعن عاصم أيضًا {ثم يخرجكم} بنصب الجيم عطفًا على {ونقر} إذا نصب، وعن يعقوب {وَنُقِرُّ} بفتح النون وضم القاف والراء من قر الماء صبه، وقرأ أبو زيد النحوي {ويَقِرَ} بفتح الياء والراء وكسر القاف، وقرأ الجمهور: {نقر} بالرفع على الاستئناف؛ أي: ونحن نقر كما مر، قال الزجاج {نُقر} بالرفع لا غير؛ لأنه ليس المعنى فعلنا ذلك، لنقر في الأرحام ما نشاء، وقرئ {ليبين} {ويقر} {ويخرجكم} بالتحتية في الأفعال الثلاثة، وقرأ يحيى بن وثاب {ما نشاء} بكسر النون. {ثُمَّ} بعد إقراركم فيها {نُخْرِجُكُمْ} من بطون أمهاتكم عند تمام الأجل المسمى حال كونكم {طِفْلًا} ؛ أي: أطفالًا صغارًا بحيث لا تقومون بمصالح أموركم من غاية الضعف، وإنما وحد الطفل، اعتبارًا بكل واحد منهم، أو لإرادة الجنس المنتظم للواحد والمتعدد، والطفل الولد ما دام ناعماً، كما في"المفردات". وقال المولى الفنادي في تفسير الفاتحة: حد الطفل من أول ما يولد حين يستهل صارخًا إلى انقضاء ستة أعوام، انتهى. وقيل: يطلق الطفل على الصغير، من وقت انفصاله إلى البلوغ، {ثُمَّ} بعد إخراجكم طفلًا نُسَهِّلُ في تربيتكم أمورًا {لِتَبْلُغُوا} ولتصلوا {أَشُدَّكُمْ} ؛ أي: غاية كمالكم في القوة والعقل والتمييز، فهو علة لمحذوف، وقيل: هو علة لنخرجكم، معطوفة على علة أخرى، مناسبة لها، كأنه قيل: ثم نخرجكم طفلًا لتكبروا شيئًا فشيئًا، ثم لتبلغوا كمالكم في القوة والعقل والتمييز، وهو فيما بين الثلاثين والأربعين. وفي"القاموس"ما بين ثماني عشرة إلى ثلاثين. مفرد جاء على بناء الجمع كـ: آنُكٍ، ولا نظير لهما، انتهى.

وقيل: إن {ثُمَّ} هنا، زائدة، والتقدير: ثم نخرجكم طفلًا لتبلغوا، إلخ، وقيل: إنه معطوف على نبين، {وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى} قبل بلوغ الكبر؛ أي: يقبض روحه ويموت بعد بلوغ الأشد أو قبله، والتوفي عبارة عن الموت، يقال توفاه الله إذا قبض روحه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت