فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 299800 من 466147

واللام في قوله: {لِنُبَيِّنَ لَكُمْ} متعلقة بـ {خلقنا} ؛ أي: خلقناكم على هذا النمط البديع، لنبين لكم كمال قدرتنا، بتصريفنا أطوار خلقكم، وجميل نظامنا وعظيم حكمتنا، التي من جملتها أمر البعث والنشور، فإن من قدر على خلق البشر أوّلًا، من تراب، لم يشم رائحة الحياة قط .. فهو قادر على إعادته. وقوله: {وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ} ؛ أي: ونبقي في أرحام النساء، بعد تمام خلقه، {مَا نَشَاءُ} أن نقره فيها من الأجنة {إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى} ووقت معين؛ أي: إلى الوقت الذي قدّر أن تلد فيه المرأة. كلام مستأنف، مسوق لبيان حالهم، بعد تمام خلقهم؛ أي: ونحن نقر في الأرحام ما نشاء من الأجنة؛ إلى وقت الوضع، وأدناه ستة أشهر عند الكل، وأقصاه سنتان عند أبي حنيفة، وأربع سنين عند الشافعي، وخمس سنين عند مالك، روي أن الضحاك بن مزاحم التابعي، مكث في بطن أمه سنتين، ومالكاً ثلاث سنين، كما ذكره السيوطي، وأخبر الإمام مالك - رحمه الله تعالى - أن جارية له ولدت ثلاثة أولاد، في اثنتي عشرة سنة، تحمل كل واحد أربع سنين، وقال {ما نشاء} ، ولم يقل من نشاء؛ لأنه يرجع إلى الحمل، وهو جماد قبل أن ينفخ فيه الروح، وفي الآية إشارة، إلى أن بعض ما في الأرحام، لا يشاء الله تعالى إقراره فيها، بعد تكامل خلقه، فيسقط وتمجه الأرحام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت