فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 299799 من 466147

وعبارة أبي السعود: كان مقتضى الترتيب السابق، المبني على التدريج من المبادئ البعيدة على القريبة، أن يقدم غير المخلقة على المخلقة، وإنما أخرت عنها لأنها عدم الملكة. اهـ. وقال القرطبي: قال ابن زيد: المخلقة: التي خلق الله فيها الرأس، واليدين والرجلين، وغير المخلقة: التي لم يخلق فيها شيء. أو يقال: إن الواو لا تقتضي ترتيبًا، فكأنه قال: غير مخلقة ومخلقة، وقد يقال: إن الإثبات مقدم على النفي؛ لأن غير مخلقة من قبيل النفي، وقيل غير ذلك. وفي"الفتوحات"أيضًا: تأمل في هذا الترتيب، فإنه يقتضي أن الإنسان الكامل خلق أولًا من نطفة، ثم ثانيًا من علقة، ثم ثالثًا من مضغة، مع أن أصل الخلق من نطفة، ثم صارت النطفة علقة، ثم صارت العلقة مضغة، كما يصرح به قوله في آية أخرى: {ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً ...} إلخ، إلا أن يقال: فإنّا صيرنا مادة خلقكم من تراب، ثم من نطفة إلخ، وقرأ ابن أبي عبلة {مخلقة} بالنص {وغير} بالنصب أيضًا، نصبًا على الحال من النكرة المتقدمة، وهو قليل وقاسه سيبويه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت