فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 299663 من 466147

وأما معنى الآية فهو أن يقول: فعل الله ذلك - يعني ما ذكر من ابتداء الخلق وإحياء الأرض، ذلك الذي ذكر فعله الله بأنه هو الحق أي: ذو الحق.

يعني أنَّ جميع ما يأمر به ويفعله هو الحق لا الباطل كما يأمر به الشيطان من الباطل.

قوله تعالى: {وَأَنَّهُ يُحْيِ الْمَوْتَى} أي: وبأنه يحي الموتى. والمعنى أحيا الأرض وفعل ما فعل بقدرته على إحياء الموتى وبأنه قادر على ذلك، وقادر على كل ما أراد وهو قوله {وَأَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} .

7 -قوله تعالى: {وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ} موضع"أنَّ"خفض فيِ الظاهر بالعطف على ما قبله من قوله {ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّهُ يُحْيِ الْمَوْتَى وَأَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} إلا أنه لا يصح في المعنى حمله بالعطف على ما قبله؛ لأنه لا يمكن أن يقال: فعل الله ما ذكر بأن الساعة آتية، ولكن يضمر لـ"أنَّ"فعلاً ينصبه، ودلَّ عليه ها تقدم، وهو أن يقول: المعنى: ولتعلموا أن الساعة آتية [أي بَدْءُ الخلق وإحياء الأرض بالماء دلالة لكم لتعلموا بها أن القيامة آتية] وأن البعث حق وهو قوله {وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ} .

8 -قوله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ} أي في قدرة الله على البعث والإعادة.

قال عطاء عن ابن عباس: يريد أبا جهل.

وقال الكلبي: نزلت في النضر بن الحارث.

وقوله {بِغَيْرِ عِلْمٍ} مضى تفسيره في هذه السورة.

{وَلَا هُدًى} قال ابن عباس: ليس معه من ربه رشاد ولا بيان {وَلَا كِتَابٍ مُنِيرٍ} له نور.

9 -وقوله: {ثَانِيَ عِطْفِهِ} يقال: ثنيت الشيء، إذا حنيته وعطفته.

ذكرنا ذلك في قوله: {يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ} [هود: 5] .

والعِطْفُ: الجانب. وعِطْفَا الرجل: ناحيتاه عن يمين وشمال، ومنكب الرجل: عطفه وإبطه.

قال ابن الإعرابي: عطف كل إنسان ودابة: شقاه من لَدُنْ رأسه إلى وركيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت