والاهتزازُ: التحرُّكُ، وتُجُوِّز به هنا عن إنباتِ الأرض نباتَها بالماء. والجمهورُ على"رَبَتْ"أي: زادَت، مِنْ رَبا يَرْبُو. وقرأ أبو جعفر وعبد الله ابن جعفر وأبو عمرٍو في رواية"وَرَبَأَت"بالهمزِ أي ارتفَعَتْ. يقال: رَبَأَ بنفسه عن كذا أي: ارتفعَ عنه. ومنه الرَّبِيئَةُ وهو مَنْ يَطْلُعُ على موضعٍ عالٍ لينظر للقوم ما يأتيهم. ويقال له"رَبِيْءٌ"أيضاً قال الشاعر:
3373 بَعَثْنا رَبِيْئاً قبلَ ذلك مُخْمِلاً ... كذئب الغضى يمشي الضَّراء ويَتَّقي
قوله: {مِن كُلِّ زَوْجٍ} فيه وجهان، أحدهما: أنه صفةٌ للمفعولِ المحذوفِ تقديره: وأنبتَتْ ألواناً أو أزواجاً من كلِّ زَوْج. والثاني: أنَّ"مِنْ"زائدة أي: أنبتَتْ كلَّ زوج. وهذا ماشٍ عند الكوفيين والأخفش.
والبهيجُ: الحَسَن الذي يُسِرُّ ناظرَه. وقد بَهُجَ بالضم بَهاجَةً وبَهْجَة أي: حَسُن. وأبهجني كذا أي: سرَّني بحُسْنه. انتهى انتهى. {الدر المصون حـ 8 صـ 230 - 235}