فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 299627 من 466147

قوله: {وَنُقِرُّ} العامَّةُ على رفع"ونُقِرُّ"لأنه مستأنفٌ ، وليس علةً لما قبلَه فينتصبَ نَسَقاً على ما تقدَّمه . وقرأ يعقوب وعاصم في روايةٍ بنصبه . قال أبو البقاء:"على أَنْ يكونَ معطوفاً في اللفظ ، والمعنى مختلف ؛ لأنَّ اللامَ في"لُنبِيِّنَ"للتعليل ، واللامَ المقدرةَ من"نُقِرُّ"للصيرورة"وفيه نظرٌ ؛ لأنَّ قولَه"معطوفاً في اللفظ"يَدْفعه قولُه:"واللامُ المقدرة"فإنَّ تقديرَ اللام يقتضي النصبَ بإضمارِ"أَنْ"بعدها لا بالعطفِ على ما قبله .

وعن عاصم أيضاً"ثم نُخْرِجَكم"بنصب الجيم . وقرأ ابن أبي عبلة"ليبيِّنَ ويَقِرُّ"بالياء من تحتُ فيهما ، والفاعلُ هو اللهُ تعالى كما في قراءة النون . وقرأ يعقوب في رواية"ونَقُرُّ"بفتح النون وضم القاف ورفع الراء ، مِنْ قَرَّ الماءَ يَقُرُّه أي: صَبَّه . وقرأ أبو زيد النحوي"ويَقِرَّ"بفتح الياءِ من تحتُ وكسرِ القاف ونصبِ الراء أي: وَيقِرَّ الله . وهو مِنْ قرَّ الماء إذا صبَّه . وفي"الكامل"لابن جبارة"لِنُبَيِّن ونُقِرَّ ثم نُخْرِجَكم"بالنصبِ فيهنَّ يعني وبالنون في الجميع المفضل .

بالياء فيهما مع النصب: أبو حاتم ، وبالياء والرفع عمر بن شبة"انتهى ."

وقال الزمخشري: /"والقراءةُ بالرفع إخبارٌ بأنه تعالى يُقِرُّ في الأرحامِ ما يشاءُ أَنْ يُقِرَّه". ثم قال:"والقراءةُ بالنصب تعليلٌ ، معطوفٌ على تعليلٍ . معناه: خلقناكم مُدَرَّجين ، هذا التدريجُ لغرضين ، أحدهما: أن نبيِّنَ قدرتنا . والثاني: أَنْ نُقِرَّ في الأرحام مَنْ نُقِرُّ ، ثم يُوْلَدوا ويَنْشَؤوا ويَبْلُغوا حَدَّ التكليفِ فأُكَلِّفَهم . ويَعْضُد هذه القراءةَ قولُه {ثُمَّ لتبلغوا أَشُدَّكُمْ} ."

قلت: تسميةُ مثلِ هذه الأفعالِ المسندة إلى الله تعالى غَرَضاً لا يجوز .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت