وأخرج الحكيم الترمذي في نوادر الأصول وابن أبي حاتم ، عن ابن مسعود قال: النطفة إذا استقرت في الرحم أخذها ملك من الأرحام بكفه فقال: يا رب ، مخلقة أم غير مخلقة؟ فإن قيل غير مخلقة ، لم تكن نسمة وقذفتها الرحم دماً ؛ وإن قيل مخلقة قال: يا رب ، أذكر أم أنثى؟ أشقي أم سعيد؟ ما الأجل وما الأثر وما الرزق؟ وبأي أرض تموت؟ فيقال للنطفة: من ربك؟ فتقول: الله. فيقال: من رازقك؟ فتقول: الله. فيقال له: اذهب إلى أمّ الكتاب ، فإنك ستجد فيه قصة هذه النطفة. قال: فتخلق فتعيش في أجلها وتأكل في رزقها وتطأ في أثرها ، حتى إذا جاء أجلها ماتت فدفنت في ذلك المكان"."
وأخرج ابن جرير عن ابن مسعود قال: إذا وقعت النطفة في الرحم ، بعث الله ملكاً فقال: يا رب ، مخلقة أو غير مخلقة؟ فإن قال غير مخلقة مجها الرحم دماً ؛ وإن قال مخلقة قال: يا رب ، فما صفة هذه النطفة... أذكر أم أنثى؟ وما رزقها؟ وما أجلها؟ أشقي أم سعيد؟ فيقال له: انطلق إلى أم الكتاب فاستنسخ منه صفة هذه النطفة. فينطلق فينسخها ، فلا يزال معه حتى يأتي على آخر صفتها.
وأخرج أحمد والبخاري ومسلم والبيهقي في الأسماء والصفات ، عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"إن الله تبارك وتعالى وكل بالرحم ملكاً قال: أي رب ، نطفة أي رب ، علقة أي رب ، مضغة؟ فإذا قضى الله تعالى خلقها قال: أي رب ، شقى أو سعيد؟ ذكر أو أنثى؟ فما الرزق؟ فما الأجل؟ فيكتب كذلك في بطن أمه".
وأخرج أحمد ومسلم والبيهقي في الأسماء والصفات ، عن حذيفة بن أسيد الغفاري قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم بأذني هاتين يقول:"إن النطفة تقع في الرحم أربعين ليلة".