أما آية سورة المؤمن فلم تتجرد لهذا الغرض وإن تضمنت ذلك بالإيجاز، وإنما بناؤها على تذكير الخلق وتنبيههم على وحدانيته سبحانه وانفراده بالخلق والأمر وتنزيهه عن الشركاء والأنداد ونفي ما عبد من دونه تعالى، وتأمل ما تقدم من لدن قوله تعالى: (لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ) (غافر: 57) الآية المذكورة وما بعدها يبن لك ما قصد بهذه الآية، وإنما اختصت عن آية سورة الحج بما ذكرنا، واختصت تلك بما تقدم، فلذلك زيد فيها من التفصيل ما تقدم، ولم يكن العكس ليناسب، والله أعلم بما أراد. انتهى انتهى. {ملاك التأويل صـ 357 - 358}