فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 299616 من 466147

5)، إذ مفهوم هذه - والله أعلم - أن بعض ذلك لا يقره تعالى وهو السقط ، هذا - والله أعلم - إلى ما قدمنا ، قوله: (إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى) أي الأجل الذي يشاء تعالى إبراز الموجود فيه وولادته ، فهذه الانتقالات والأحوال قد اختصت بها هذه الآية ، ولم ترد في آية سورة المؤمن مع البادي في اتحاد المقصود في الموضوعين ، فلسائل أن يسأل عن وجه ما ورد في الآيتين؟

والجواب ، والله أعلم: أن آية سورة الحج مقصود فيها إقامة البرهان على البعث الأخراوي وبسط الدلالات على كيفية وإرغام منكرية ، ألا ترى أن هذه الأحوال

والانتقالات على ما وضح من التدريج لا تكون إلا من فاعل قادر مختار عليم حكيم ، وقد فسر مقصود هذه الآية وزاده إيضاحاً قوله تعالى: (وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ....) (يس: 78) ، وقال تعالى: (كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ....) (الأنبياء: 104) ، ويزيد هذا المقصود أيضاً بياناً تعقيب آية الحج بقوله: (وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ) (الحج: 5) ، فهذا إحياء بعد الموت ، ثم قال تعالى: (ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّهُ يُحْيِي الْمَوْتَى وَأَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) (الحج: 6) ، فتأمل هذا التعقيب وافتتاح الآية بقوله: (إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ) (الحج: 5) ، واعتبر ما انطوت عليه هذه الآي يلح لك ما تقدم من مقصودها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت