فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 299606 من 466147

هذا في مرحلة الذِّرِّ قبل أنْ يأتي الهوى في النفوس {أَن تَقُولُواْ يَوْمَ القيامة إِنَّا كُنَّا عَنْ هذا غَافِلِينَ * أَوْ تقولوا إِنَّمَآ أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِن قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِّن بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ المبطلون} [الأعراف: 172 - 173]

إذن: بعث الله الرسل لتُذكِّر بالعهد الأول ، حتى لا تحدث الغفلة ، وحتى تقيم على الناس الحجة .

ثم يقول تعالى: {ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ . .} [الحج: 5] سمِّيت النطفة علقة ؛ لأنها تعلَقُ بالرحم ، يقول تعالى في آية أخرى: {أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِّن مَّنِيٍّ يمنى * ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فسوى} [القيامة: 37 - 38] .

فالمنيُّ هو السائل الذي يحمل النطفة ، وهي الخلاصة التي يتكوَّن منها الجنين ، والعَلَقة هنا هي البُويْضَة المخصَّبة ، فبعد أنْ كان للبويضة تعلُّق بالأم ، وللحيوان المنوي (النطفة) تعلُّق بالأب ، اجتمعا في تعلُّق جديد والتقيَا ليتشبَّثا بجدار الرحم ، وكأن فيها ذاتية تجعلها تعلَق بنفسها ، يُسمُّونها (زيجوت) .

ومنها قولهم: فلان هذا مثل العلقة إذ كان ملازماً لك .

بعد ذلك تتحول العلقة إلى مضغة {ثُمَّ مِن مُّضْغَةٍ . .} [الحج: 5] والمضغة: هي قطعة لحم صغيرة قَدْر ما يُمضغ من الطعام ، وهو خليط من عِدَّة أشياء ، كما لو أكلتَ مثلاً قطعة لحم مع ملعقة خضار مع ملعقة أرز ، وبالمضغ يتحوّل هذا إلى خليط ، ذلك لأن جسم الإنسان لا يتكَّون من عنصر واحد ، بل من ستة عشر عنصراً .

هذه المضغة {مُّخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ . .} [الحج: 5] معنى مخلقة يعني: يظهر عليها هيكل الجسم ، وتتشكَّل على صورته ، فهذه للرأس ، وهذه للذراع ، وهذه للرِّجْل وهكذا ، يعني تخلَّقتْ على هيئة الأنسان .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت