قال مقيده عفا الله عنه وغفر له: الظاهر أن الصواب في هذه المسألة أنه إن علمت حياته ، ولو بسبب آخر غير أن يستهل صارخاً ، فإنه يصلى عليه. وقد علمت أن مشهور مذهب الإمام مالك أن المدار على أن يستهل صارخاً ، فإن لم يستهل صارخاً غسل دمه ، ولف بخرقة ، وَوُوري ، ومذهب الشافعي: أنه إن استهل صارخاً أو تحرك حركة تدل على الحياة ثم مات صلي عليه ، وَوُرِّث وورث وإن لم يستهل ، ولم يتحرك ، فإن لم يكن له أربعة أشهر ، لم يصل عليه ، ولكنه يلف بخرقة ، ويدفن ، وإن كان له أربعة أشهر فقولان: قال في القديم: يصلى عليه ، وقال في الأم: لا يصلى عليه ، وهو الأصح ، وحكى ابن المنذر عن أبي حنيفة ، وأصحابه وجابر بن زيد التابعي ، والحكم وحماد ، والأوزاعي ومالك: أنه إذا لم يستهل صارخاً لا يصلى عليه. وعن ابن عمر: أنه يصلى عليه ، وإن لم يستهل. وبه قال ابن سيرين وابن المسيب وإسحاق. انتهى بواسطة نقل النووي في شرح المهذب ، ومذهب الإمام أحمد رحمه الله: أنه إذا لم يستهل صارخاً ، ولم يتحرك ، فإن كان له أربعة أشهر: غسل ، وصلي عليه ، وإلا فلا ، أما إن استهل صارخاً ، فلا خلاف بينهم في الصلاة عليه.