فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 299596 من 466147

فذهب مالك رحمه الله وأصحابه: إلى أنها تصير أم ولد بوضع تلك العلقة ، لأن العلقة مبدأ جنين ، ولأن النطفة لما صارت علقة صدق عليها أنها خلقت علقة ، بعد أن كانت نطفة ، فدخلت في قوله تعالى {خَلْقاً مِّن بَعْدِ خَلْقٍ} [الزمر: 6] فيصدق عليها أنها وضعت جنيناً من سيدها ، فتكون به أم ولد ، وهذا رواية عن أحمد وبه قال إبراهيم النخعي.

وذهب جمهور أهل العلم منهم الأئمة الثلاثة: إلى أنها لا تكون أم ولد بوضعها العلقة المذكورة. وقد قدمنا توجيههم لذلك.

المسألة الثالثة: إذا ِأسقطت المرأة النطفة في طورها الثالث: أعني كونها مضغة: أي قطعة من لحم ، فلذلك أربع حالات:

الأولى: أن يكون ظهر في تلك المضغة شيء من صورة الإنسان ، كاليد والرجل ، والرأس ونحو ذلك ، فهذا تنقضي به العدة ، وتلزم فيه الغرة ، وتصير به أم ولد ، وهذا لا خلاف فيه بين من يعتد به من أهل العلم.

الحالة الثانية: أن تكون المضغة المذكورة لم يتبين فيها شيء من خلق الإنسان ، ولكن شهدت ثقات من القوابل أنهن اطلعن فيها على تخطيط ، وتصوير خفي ، والأظهر في هذه الحالة: أن حكمها كحكم التي قبلها لأنه قد تبين بشهادة أهل المعرفة ، أن تلك المضغة جنين لما اطلعوا عليه فيها من الصورة الخفية.

الحالة الثالثة: هي أن تكون تلك المضغة المذكورة ، ليس فيها تخطيط ، ولا تصوير ظاهر ، ولا خفي ، ولكن شهدت ثقات من القوابل أنه مبدأ خلق آدمي.

وهذه الصورة فيها للعلماء خلاف. فقال بعض أهل العلم: لا تنقضي عدتها بها ، ولا تصير أم ولد ، ولا يجب على الضارب المسقط لها الغرة.

قال ابن قدامة في المغني: وهذا ظاهر كلام الخرقي والشافعي ، وظاهر ما نقله الأثرم عن الإمام أحمد رحمه الله ، وظاهر كلام الحسن والشعبي ، وسائر من اشترط أن يتبين فيه شيء من خلق الإنسان ، لأنه لم يتبين فيه شيء من خلق الآدمي ، فأشبه النطفة والعلقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت