فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 299588 من 466147

وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة {وَنُقِرُّ فِي الأرحام مَا نَشَآءُ إلى أَجَلٍ مُّسَمًّى} أي نقر في أرحام الأمهات ما نشاء إقراره فيها ، من الأحمال ، والأجنة إلى أَجل مسمى: أي معلوم معين في علمنا ، وهو الوقت الذي قدره الله لوضع الجنين ، والأجنة تختلف في ذلك حسبما يشاؤه الله جل وعلا ، فتارة تضعه أمه لستة أشهر ، وتارة لتسعة ، وتارة لأكثر من ذلك. وما لم يشأ الله إقراره من الحمل مجته الأرحام وأسقطته ، ووجه رفعه: ونقر أن المعنى: ونحن نقر في الأرحام ، ولم يعطف على قوله {لِّنُبَيِّنَ لَكُمْ} لأنه ليس علة لما قبله ، فليس المراد: خلقناكم من تراب ، ثم من نطفة ، لنقر في الأرحام ما نشاء ، وبذلك يظهر لك رفعه ، وعدم نصبه ، وقراءة من قرأ: ونقر بالنصب عطفاً على: لنبين ، على المعنى الذي نفيناه على قراءة الرفع ، ويؤيد معنى قراءة النصب قوله بعده {ثُمَّ لتبلغوا أَشُدَّكُمْ} وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة {ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلاً} أي وذلك بعد أن يخلق الله المضغة عظاماً ، ثم يكسو العظام لحماً ، ثم ينشئ ذلك الجنين خلقاً آخر ، فيخرجه من بطن أمه في الوقت المعين لوضعه في حال كونه طفلاً: أي ولداً بشراً سوياً.

وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة {ثُمَّ لتبلغوا أَشُدَّكُمْ} أي لتبلغوا كمال قوتكم ، وعقلكم ، وتمييزكم بعد إخراجكم من بطون أمهاتكم في غاية الضعف وعدم علم شيء.

وقد قدمنا أقوال العلماء في المراد بالأشد ، وهل هو جمع أو مفرد مع بعض الشواهد العربية في سورة الأنعام ، فأغنى ذلك عن إعادته هنا.

وقوله تعالى في هذه الآية {وَمِنكُمْ مَّن يتوفى} أي ومنكم أيها الناس من يتوفى من قبل: أي من قبل بلوغه أشده ، ومنكم من ينسأ له في أجله ، فيعمر حتى يهرم فيرد من بعد شبابه وبلوغه غاية أشده إلى أرذل العمر ، وهو الهرم ، حتى يعود كهيئته في حال صباه من الضعف ، وعدم العلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت