فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 299589 من 466147

وقد أوضحنا كلام العلماء في أرذل العمر ومعنى {لِكَيْلاَ يَعْلَمَ مِن بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئاً} في سورة النحل ، فأغنى ذلك عن إعادته هنا.

وهذا الذي ذكره جل وعلا في هذه الآية الكريمة من الاستدلال على كمال قدرته ، على بعث الناس بعد الموت ، وعلى كل شيء ينقله الإنسان من طور إلى طور ، من تراب ، ثم من نطفة ، ثم من علقة إلى آخر الأطوار المذكورة ، ذكره جل وعلا في مواضع من كتابه مبيناً أنه من البراهين القطعية على قدرته ، على البعث وغيره.

فمن الآيات الذي ذكر فيها ذلك من غير تفصيل لتلك الأطوار قوله تعالى {كَلاَّ إِنَّا خَلَقْنَاهُم مِّمَّا يَعْلَمُونَ} [المعارج: 39] قوله تعالى {مَّا لَكُمْ لاَ تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَاراً وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَاراً} [نوح: 13 - 14] أي طوراً بعد طور كما بينا قوله تعالى {خَلَقَكُمْ مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَأَنزَلَ لَكُمْ مِّنَ الأنعام ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقاً مِّن بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُمَاتٍ ثَلاَثٍ ذَلِكُمُ الله رَبُّكُمْ لَهُ الملك لا إله إِلاَّ هُوَ فأنى تُصْرَفُونَ} [الزمر: 6] وقوله في آية الزمر هذه في ظلمات ثلاث: أي ظلمة البطن ، وظلمة الرحم ، وظلمة المشيمة. فقد ركب تعالى عظام الإنسان بعضها ببعض وكساها اللحم ، وجعل فيها العروق والعصب ، وفتح مجاري البول والغائط ، وفتح العيون والآذان والأفواه وفرق الأصابع وشد رؤسوها بالأظفار إلى غير ذلك من غرائب صنعه ، وعجائبه ، وكل هذا في تلك الظلمات الثلاث ، لم يحتج إلى شق بطن أمه وإزالة تلك الظلمات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت