فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 299587 من 466147

بمقلص درك الطريدة متنهُ... كصفا الخليقة بالفضاء الملبَّد

فقوله: كصفا الخليقة ، يعني: أن متن الفرس المذكور كالصخرة الملساء التي لا كسر فيها ، ولا وصم ، وهو من إضافة الموصوف إلى صفته. والسهم المخلق: هو الأملس المستوي.

قال مقيده عفا الله عنه وغفر له: وهذا القول هو أولى الأقوال بالصواب فيما يظهر لي لجريانه على اللغة التي نزل بها القرآن وسلامته من التناقض ، والله جل وعلا أعلم.

وقوله جل وعلا في هذه الآية الكريمة {لِّنُبَيِّنَ لَكُمْ} : أي لنبين لكم بهذا النقل من طور إلى طور ، كمال قدرتنا على البعث بعد الموت ، وعلى كل شيء ، لأن من قدر على خلق البشر من تراب أولاً ، ثم من نطفة ثانياً ، مع ما بين النطفة والتراب من المنافاة والمغايرة وقدر على أن يجعل النطفة علقة ، مع ما بينهما من التباين والتغاير ، وقدر على أن يجعل العلقة مضغة ، والمضغة عظاماً ، فهو قادر بلا شك على إعادة ما بدأ من الخلق ، كما هو واضح وقوله {لِّنُبَيِّنَ} الظاهر أنه متعلق بخلقناكم ، في قوله {يا أيها الناس إِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّنَ البعث فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِّن تُرَابٍ} الآية: أي خلقناكم خلقاً من بعد خلق على التدريج المذكور: لنبين لكم قدرتنا على البعث وغيره.

وقال الزمخشري مبيناً نكتة حذف مفعول: لنبين لكم ما نصه: وورود الفعل غير معدى إلى المبين إعلام بأن أفعاله هذه يتبين بها من قدرته وعلمه ما لا يكتنهه بالذكر ، ولا يحيط به الوصف. انتهى منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت