فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 299585 من 466147

وقال أبو جعفر بن جرير رحمه الله تعالى: وأولى الأقوال في ذلك بالصواب ، قول من قال: المخلقة: المصورة خلقاً تاماً. وغير المخلقة: السقط قبل تمام خلقه ، لأن المخلقة ، وغير المخلقة من نعت المضغة ، والنطفة بعد مصيرها مضغة لم يبق لها حتى تصير خلقاً سوياً إلا التصوير. وذلك هو المراد بقوله {مُّخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ} خلقاً سوياً ، وغير مخلقة: بأن تلقيه الأم مضغة ولا تصوير ، ولا ينفخ الروح. انتهى منه.

وهذا القول الذي اختاره ابن جرير: اختاره أيضاً غير واحد من أهل العلم.

قال مقيده عفا الله عنه وغفر له: هذا القول الذي اختاره الإمام الجليل الطبري رحمه الله تعالى ، لا يظهر صوابه ، وفي نفس الآية الكريمة قرينة تدل على ذلك وهي قوله جل وعلا في أول الآية {فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِّن تُرَابٍ} لأنه على القول المذكور الذي اختاره الطبري يصير المعنى: ثم خلقناكم من مضغة مخلقة ، وخلقناكم من مضغة غير مخلقة. وخطاب الناس بأن الله خلق بعضهم من مضغة غير مصورة ، فيه من التناقض ، كما ترى فافهم.

فإن قيل: في نفس الآية الكريمة قرينة تدل على أن المراد بغير المخلقة: السقط ، لأن قوله {وَنُقِرُّ فِي الأرحام مَا نَشَآءُ إلى أَجَلٍ مُّسَمًّى} يفهم منه أن هناك قسماً آخر لا يقره الله في الأرحام ، إلى ذلك الأجل المسمى ، وهو السقط.

فالجواب: أنه لا يتعين فهم السقط من الآية ، لأن الله يقر في الأرحام ما يشاء أن يقره إلى أجل مسمى ، فقد يقره ستة أشهر ، وقد يقره تسعة ، وقد يقره أكثر من ذلك كيف شاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت