فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 299275 من 466147

أما التمسح بالكعبة فليس مشروعًا بل لا يجوز وهو من المحرمات، وإذا وقع فإنما يقع من الجهلة الذين لا يعرفون الحكمة، وإنما الذي يمسح هو الحجر الأسود والركن اليماني فقط، وأما غير ذلك فلا يجوز التمسح كما يقول هؤلاء، وإنما يفعلون ما أمروا تعبدًا لله جل وعلا وتقربًا.

وأما الوقوف بعرفات فهو عبادة أمروا بها تعبدًا لله، وكذلك المبيت بمزدلفة، ورمي الجمار وسائر مواقف الحج والمشاعر، كلها عبودية للقلب وللبدن؛ فالقلب أولًا يخضع لله جل وعلا ممتثلًا أمره وليس لهذه المظاهر التي يزعم الأعداء أنها من بقايا الوثنية، إذ إنهم إما جاهلون بالحكم وبالواقع، أو أنهم عرفوا الحكم فكذبوا على الله وعلى رسوله - صلى الله عليه وسلم - وعلى المسلمين، فعليهم جريمة الكذب وجريمة معاداة الحق.

الوجه الثالث: لا ينبغى دائمًا البحث عن الحكمة من وراء العبادة بل الأصل السمع والطاعة.

لا يجب على الإنسان أن يعلم الحكمة في جميع ما شرعه الله عز وجل ورسوله - صلى الله عليه وسلم -، فإن ذلك ليس في قوى البشر، ولا في وسعهم وطاقتهم، وإنما يجب هذا على الأعيان الذين أهَّلهم الله لمعرفة ما أنزله الله، وأطلعهم عليه، وأما من كان عاجزًا عن ذلك، وليس في طاقته ووسعه معرفة ذلك والاطلاع عليه، فالواجب عليه أن يؤمن بما جاء به الرسول - صلى الله عليه وسلم - إيمانًا عامًا مجملًا، وأن يعمل بما أمر الله به رسوله - صلى الله عليه وسلم -، سواء عرف الحكمة في ذلك أو لم يعرفها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت