[الإسراء: 97] الآية، وقوله: {مَن يَهْدِ الله فَهُوَ المهتدي وَمَن يُضْلِلْ فأولئك هُمُ الخاسرون} [الأعراف: 178] ، وقوله: {إِنَّكَ لاَ تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ ولكن الله يَهْدِي مَن يَشَآءُ} [القصص: 56] الآية، وقوله: {وَمَن يُرِدِ الله فِتْنَتَهُ فَلَن تَمْلِكَ لَهُ مِنَ الله شَيْئاً} [المائدة: 41] الآية، وقوله: {إِن تَحْرِصْ على هُدَاهُمْ فَإِنَّ الله لاَ يَهْدِي مَن يُضِلُّ وَمَا لَهُمْ مِّن نَّاصِرِينَ} [النحل: 37] ، وقوله تعالى: {فَمَن يُرِدِ الله أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلاَمِ وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السمآء} [الأنعام: 125] والآيات بمثل هذا كثيرة جداً.
ويؤخذ هذه الآيات وأمثالها في القرآن - بطلان مذهب القدرية: أن العبد مستقل بعمله من خير أو شر، وأن ذلك ليس بمشيئة الله بل بمشيئة العبد، سبحانه جل وعلا عن أن يقع في ملكه شيء بدون مشيئته! وتعالى عن ذلك علواً كبيراً! وسيأتي بسط هذا المبحث إن شاء الله تعالى.
وقد أوضحناه أيضاً في كتابنا (دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب) في سورة"الشمس"في الكلام على قوله تعالى: {فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا} [الشمس: 8] وقوله {فَلَن تَجِدَ لَهُ وَلِيّاً مُّرْشِداً} أي لن يكون بينه وبينه سبب للمولاة يرشده إلى الصواب والهدى، أي لن يكون ذلك - لأن من أضله الله فل هادي له، وقوله: {فَهُوَ المهتد} قرأه بإثبات الياء في الوصل دون الوقف نافع وأبو عمرو. وبقية السبعة قرؤوه بحذف الياء في الحالين. انتهى انتهى. {أضواء البيان حـ 3 صـ}