وإما إطلاقها في القرآن فالأول منهما - إطلاقها على الآية الكونية القدرية ، كقوله تعالى: {إِنَّ فِي خَلْقِ السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيَاتٍ لأُوْلِي الألباب} [آل عمران: 190] أي علامات كونية قدرية في القرآن من الآية بمعنى العلامة لغة.
وأما إطلاقها الثاني في القرآن فهو إطلاقها على الآية الشرعية الدينية ، كقوله: {رَّسُولاً يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِ الله} [الطلاق: 11] الآية ونحوها من الآيات.
والآية الشرعية الدينية قيل: هي من الآية بمعنى العلامة لغة ، لأنها علامات على صدق من جاء بها. أو أن فيها علامات على ابتدائها وانتهائها.
وقيل: من الآية. بمعنى الجماعة ، لاشتمال الآية الشرعية الدينية على طائفة وجماعة من كلمات القرآن.
قوله تعالى: {مَن يَهْدِ الله فَهُوَ المهتد وَمَن يُضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَهُ وَلِيّاً مُّرْشِداً} .
بين جل وعلا في هذه الآية الكريمة: أن الهدى والإضلال بيده وحده جل وعلا ، فمن هداه فلا مضل له ، ومن أضله فلا هادي له.
وقد أوضح هذا المعنى في آيات كثيرة جداً ، كقوله تعالى: {وَمَن يَهْدِ الله فَهُوَ المهتد وَمَن يُضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَهُمْ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِهِ وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ القيامة على وُجُوهِهِمْ عُمْياً وَبُكْماً وَصُمّاً}