ومنه أقرضني درهماً أي اقطعه لي من مالك، وهذه الصفة مع {الشمس} تقتضي أنه كان لهم حاجب من جهة الجنوب وحاجب من جهة الدبور وهم في زاويته، وحكى الزجاج وغيره قال: كان باب الكهف ينظر إلى بنات نعش، وقاله عبد الله بن مسلم وهذا نحو ما قلناه، غير أن الكهف كان مستور الأعلى من المطر، وذهب الزجاج إلى أن فعل الشمس كان آية من الله تعالى دون أن يكون باب الكهف إلى جهة توجب ذلك، وقوله {ذات اليمين وذات الشمال} يحتمل أن يريد ذات يمين الكهف بأن نقدر باب الكهف بمثابة وجه إنسان فإن الشمس تجيء منه أول النهار عن يمين، وآخره عن شمال، ويحتمل أن يريد ذات يمين الشمس وذات شمالها، بأن نقدر الشعاع الممتد منها إلى الكهف بمثابة وجه إنسان، والوجه الأول أصح و"الفجوة"المتسع وجمعها فجى، قال قتادة: في فضاء منه، ومنه الحديث كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسير العنف فإذا وجد فجوة نص، وقال ابن جبير: {في فجوة} في مكان داخل، وقوله {ذلك من آيات الله} الإشارة إلى الأمر بجملته، وعلى قول الزجاج إن الشمس كانت تزاور وتقرض دون جحاب تكون الإشارة إلى هذا المعنى خاصة ثم تابع بتعظيم الله عز وجل والتسليم له وما يقتضي صرف الآمال إليه. انتهى انتهى. {المحرر الوجيز حـ 3 صـ}