فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 271750 من 466147

قال: وفي علم الخصوص: من طلب نور الحقيقة على قدم الاستدلال: لم يحل له دعوى الفتوة أبدا كأنه يقول: إذا لم تحوج عدوك إلى العذر والشفاعة ولم تكلفه طلب الاستدلال على صحة عذره فكيف تحوج وليك وحبيبك إلى أن يقيم لك الدليل على التوحيد والمعرفة ولا تشير إليه حتى يقيم لك دليلا على وجوده ووحدانيته وقدرته ومشيئته فأين هذا من درجة الفتوة وهل هذا إلا خلاف الفتوة من كل وجه ولو أن رجلا دعاك إلى داره فقلت للرسول: لا آتي معك حتى تقيم لي الدليل على وجود من أرسلك وأنه مطاع وأنه أهل أن يغشى بابه لسكنت في دعوى الفتوة زنيما فكيف بمن وجوده ووحدانيته وقدرته وربوبيته وإلهيته: أظهر من كل دليل تطلبه فما من دليل يستدل به إلا ووحدانية الله وكماله أظهر منه فإقرار الفطر بالرب سبحانه خالق العالم: لم يوقفها عليه موقف ولم تحتج فيه إلى نظر واستدلال: {أَفِي اللَّهِ شَكٌّ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} [إبراهيم: 10] فأبعد الناس من درجة الفتوة: طالب الدليل على ذلك

وليس يصح في الأذهان شيء ... إذا احتاج النهار إلى دليل. انتهى انتهى. {مدارج السالكين حـ 2 صـ 340 - 351}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت