فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 267890 من 466147

وقيل: الروح معنى اجتمع فيه النور الطيب والعلم والعلو والبقاء ، ألا ترى أنه إذا كان موجوداً يكون الإنسان موصوفاً بجميع هذه الصفات إذا خرج منه ذهب الكل.

وأقاويل الحكماء والصوفية في ما هية الروح كثيرة ، وليس هذا موضع استقصائها وأولى الأقاويل أن يوكل علمه إلى الله هو قول أهل السنة قال عبد الله بن بريدة: إن الله لم يطلع على الروح ملكاً مقرباً ولا نبياً مرسلاً بدليل قوله: قل الروح من أمر ربي أي من علم ربي الذي استؤثر به {وما أوتيتم من العلم} من علم ربي {إلا قليلاً} أي في جنب علم الله الخطاب عام.

وقيل: هو خطاب لليهود فإنهم كانوا يقولون: أوتينا التوراة وفيها العلم الكثير ، فقيل لهم: إن علم التوراة قليل في جنب علم الله.

وقيل إن القلة والكثرة تدوران مع الإضافة فوصف الشيء بالقلة مضافاً إلى ما فوقه ، وبالكثرة مضافاً إلى ما تحته وقيل: إن النبي (صلى الله عليه وسلم) علم معنى الروح ولكن لم يخبر به لأن ترك الإخبار به كان علماً لنبوته.

والقول الأصح هو أن الله استأثر بعلم الروح.

قوله {ولئن شئنا لنذهبن بالذي أوحينا إليك} ومعناه أنا كما منعنا علم الروح عنك وعن غيرك ، إن شئنا ذهبنا بالقرآن ومحوناه من الصدور والمصاحف ، فلم نترك له أثراً وبقيت كما كنت ما تدري ما الكتاب {ثم لا تجد لك به علينا وكيلاً} معناه لا تجد بعد الذهاب به من يتوكل علينا باسترداده عليك ، وإعادته محفوظاً مستوراً {إلا رحمة من ربك} معناه إلا أن يرحمك ربك فيرده عليك وقيل هو على الاستثناء المنقطع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت