فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 267733 من 466147

وروى سعيد بن جبير ، عن قتادة قال: ذكر لنا أن قريشاً خلوا برسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة إلى الصبح يكلمونه ويفخمونه ويسودونه ويقاربونه ، وكان في قولهم أن قالوا: يا محمد إنك تأتي بشيء لم يأت به أحد من الناس ، وأنت سيدنا وابن سيدنا ، فما زالوا يكلمونه حتى كاد أن يقاربهم.

ثم إن الله تعالى منعه وعصمه عن ذلك ، فقال تعالى: {وَلَوْلاَ أَن ثبتناك لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلاً} [الإسراء: 74] الآية ؛ وذلك قوله: {وَإِن كَادُواْ لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الذي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ} في القرآن.

{لِتفْتَرِىَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ} ، يعني: لتقول أو تفعل غير الذي أمرتك في القرآن.

{وَإِذاً لآَّتَّخَذُوكَ خَلِيلاً} ، أي صفياً وصديقاً ؛ ويقال: إن المشركين قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: اطرد عن مجلسك سقاط الناس ومواليهم حتى نجلس معك ، فهمَّ النبي صلى الله عليه وسلم أن يفعل ذلك ، فنزل: {وَإِن كَادُواْ لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الذي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ} من تقريب المسلمين.

{وَإِذاً لآَّتَّخَذُوكَ خَلِيلاً} لو فعلت ما طلبوا منك.

ثم قال {وَلَوْلاَ أَن ثبتناك} ، يقول: عصمناك ، ويقال: حفظناك.

{لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ} ، يعني: لقد هممت أن تميل إليهم.

{شَيْئًا قَلِيلاً} ، وتعطي أمنيتهم شيئاً قليلاً.

{إِذًا لأذقناك ضِعْفَ الحياة} ، أي عذاب الدنيا ، {وَضِعْفَ الممات} ؛ يعني: عذاب الآخرة ، وهذا قول ابن عباس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت