فقد وجدوا أن قشرة الدماغ في مناطق محددة تصبح أكثر سمكاً بسبب التأمل ، وتتجلى أهمية هذه الظاهرة إذا علمنا أن قشرة الدماغ تتناقص كلما تقدمنا في السن ، وبالتالي يمكن القول: إن التأمل يطيل العمر أو يبطئ تقدم الهرم!
كما أظهرت هذه الدراسة (William J. Cromie, Harvard University) أنه كلما كانت مدة التأمل أكبر كان التأثير أوضح على الدماغ من حيث الحجم واستقرار عمل الدماغ ، أي أن هناك علاقة بين التأمل وحجم وسلامة الدماغ. طبعاً هذا التأثير على الدماغ يحدث بفعل التأمل فقط ، ولكن الخشوع يعطي نتائج أكبر ، ولكن للأسف لا توجد تجارب إسلامية في هذا المجال!
الخشوع يخفف الآلام
بعد فشل الطب الكيميائي في علاج بعض الأمراض المستعصية ، لجأ بعض الباحثين إلى العلاج بالتأمل بعدما لاحظوا أن التأمل المنتظم يساعد على تخفيف الإحساس بالألم ، وكذلك يساعد على تقوية جهاز المناعة.
وفي دراسة جديدة تبين أن التأمل يعالج الآلام المزمنة ، فقد قام بعض الباحثين بدراسة الدماغ لدى أشخاص طُلب منهم أن يغمسوا أيديهم في الماء الساخن جداً.
وقد تم رصد نشاط الدماغ نتيجة الألم الذي شعروا به ، وبعد ذلك تم إعادة التجربة مع أناس تعودوا على التأمل المنتظم ، فكان الدماغ لا يستجيب للألم ، أي أن التأمل سبّب تأثيراً عصبياً منع الألم من إثارة الدماغ.
وهكذا نستطيع أن نستنتج أن الخشوع يساعد الإنسان على تحمل الألم بل وتخفيفه بدرجة كبيرة. وهو أفضل وسيلة لتعلم الصبر ، وعلاج فعال للانفعالات ، فإذا كان لديكم مشكلة نفسية مهما كان نوعها ، فما عليكم إلا أن تتأملوا كل يوم بمعجزة من معجزات القرآن مثلاً ، أو تستمعوا لآيات من القرآن بشيء من التدبر ، أي تعيشوا في جو الآيات ، عندما تسمعون آية عذاب تتخيلون نار جهنم وحرّها ، وعندما تستمعون لآية نعيم تتخيلون الجنة وما فيها من نعيم ، وهكذا كانت قراءة النبي عليه الصلاة والسلام للقرآن.