فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 267688 من 466147

لقد وجد العلماء أن دماغ الإنسان يصدر ترددات كهرطيسية باستمرار ، ولكن قيمة الترددات تتغير حسب نشاط الإنسان. ففي حالة التنبه والنشاط والعمل والتركيز يطلق موجات اسمها"بيتا"وهي ذبذبات يتراوح ترددها من 15 إلى 40 ذبذبة في الثانية (هرتز) ، وفي حالة الاسترخاء والتأمل العادي يطلق الدماغ موجات"ألفا"ويتراوح ترددها من 9 إلى 14 ذبذبة في الثانية ، أما في حالة النوم والأحلام والتأمل العميق فيعمل الدماغ على موجات"ثيتا"وهي من 5 - 8 هرتز ، وأخيراً وفي حالات النوم العميق بلا أحلام يطلق الدماغ موجات"دلتا"وقيمتها أقل من 4 هرتز.

نستطيع أن نستنتج أن الإنسان كلما كان في حالة خشوع فإن الموجات تصبح أقل ذبذبةً ، وهذا يريح الدماغ ويقوِّيه ويساعد على إصلاح الخلل الذي أصابه نتيجة مرض أو اضطراب نفسي مثلاً ، لذلك يعتقد بعض الباحثين أن الانفعالات ترهق الدماغ وبالتالي يقصر العمر ، بينما التأمل يريح الدماغ ويطوِّل العمر!

إن أهم موجات يبثها الدماغ هي تلك الموجات ذات التردد المنخفض ، والتي تعتبر وسيلة شفائية للجسد بسبب تأثيرها على خلايا الجسم والنظام المناعي ، وبالتالي فإن التأمل وبكلمة أخرى"الخشوع"يعتبر وسيلة فعالة لتوليد هذه الموجات والتي تؤثر إيجابياً على خلايا الدماغ وتعيد برمجته وتصحيح الخلل الحاصل في برنامج عمل الدماغ ، إن ممارسة الخشوع يعتبر بمثابة تهيئة وتنظيم وتقوية لعمل الدماغ.

الخشوع يزيد حجم الدماغ

قام باحثون من كلية هارفارد الطبية حديثاً بدراسة التأثير المحتمل للتأمل على الدماغ فوجدوا أن حجم دماغ الإنسان الذي ينفق شيئاً من وقته على التأمل بانتظام أكبر من حجم دماغ الإنسان العادي الذي لم يعتد التأمل أو الخشوع ، ولذلك هناك اعتقاد بأن التأمل يزيد من حجم الدماغ أي يزيد من قدرات الإنسان على الإبداع والحياة السليمة والسعادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت