العلاج بالمودة
جاء في كتاب الله قبل أربعة عشر قرناً قوله تعالى: (وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) [الروم: 21] . إنها آية عظيمة لا نزال نكتشف أسرارها يوماً بعد يوم. فالذي يتأمل هذه الآية يدرك أهمية العطف والرحمة والمودة بين الزوجين ، ويدرك أيضاً أن الله وضع لنا طريقاً للنجاح والشفاء والسعادة في حياتنا الزوجية ، وهو أن نسلك طريق المودة والرحمة.
ولكن وللأسف ابتعدنا كثيراً عن هذا الطريق فبدأت المشاكل بالظهور وبخاصة ظاهرة الطلاق التي انتشرت كالنار في الهشيم! وهناك العنف المنزلي وهناك ظاهرة التفكك الأسري ، وهناك ملايين الأزواج لا يحسون بالسعادة مع أزواجهم ، لماذا؟
الجواب نجده في الآية السابقة ، وقد لخصه الله لنا بكلمتين: (مَوَدَّةً وَرَحْمَةً) ، فطالما بقيت المودة والتعاطف والتراحم بين الزوجين كانت الحياة سعيدة وهادئة ، وبمجرد غاب هذين"المؤشرين"عن المنزل اختفت السعادة وانقلبت الحياة إلى جحيم لا يُطاق.
ولكن الجديد الذي كشفت عنه الدراسات العلمية أن الشجار العائلي هو سبب واضح لضعف المناعة ، وأن آثار هذا الشجار لا تنعكس فقط على الراحة النفسية ، وإنما تؤدي إلى هشاشة المناعة لدى الأشخاص الذين يعانون منه. وقد أثبت ذلك دراسة واختبارات أجراها خبراء من الولايات المتحدة مؤخراً (حسب وكالة الأنباء الألمانية) فقد جاء على موقعهم ما يلي: