فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 266793 من 466147

{إِذًا} لو قاربت أن تركنَ إليهم أدنى رَكْنة {إِذًا لأذقناك ضِعْفَ الحياة وَضِعْفَ} أي عذابَ الدنيا وعذابَ الآخرة ضعفَ ما يُعذَّب به في الدارين بمثل هذا الفعلِ غيرُك لأن خطأَ الخطيرِ خطيرٌ، وكان أصلُ الكلامِ عذاباً ضِعفاً في الممات بمعنى مضاعفاً ثم حُذف الموصوفُ وأُقيمت الصفةُ مُقامَه ثم أضيفت إضافةَ موصوفِها، وقيل: الضِعف من أسماء العذاب، وقيل: المرادُ بضِعف الحياة عذابُ الآخرة وبضِعف المماتِ عذابُ القبر {ثُمَّ لاَ تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرًا} يدفع عنك العذابَ.

{وَإِن كَادُواْ} الكلامُ فيه كما في الأول أي كاد أهلُ مكة {لَيَسْتَفِزُّونَكَ} أي ليُزعِجونك بعداوتهم ومكرِهم {مّنَ الأرض} أي الأرضِ التي أنت فيها وهي أرضُ مكة {لِيُخْرِجُوكَ مِنْهَا وَأَذّاً لاَّ يَلْبَثُونَ} بالرفع عطفاً على خبر كاد، وقرئ لا يلبثوا بالنصب بإعمال إذن على أن الجملةَ معطوفةٌ على جملة وإن كادوا ليستفزونك {خلافك} أي بعدك قال

خلت الديارُ خِلافَهم فكأنما ... بسَطَ الشواطِبُ بينهن حصيراً

أي لو خرجتَ لا يبقَون بعد خروجِك وقرئ خلفك {إِلاَّ قَلِيلاً} إلا زماناً قليلاً وقد كان كذلك فإنهم أُهلكوا ببدر بعد هجرتِه عليه الصلاة والسلام، وقيل: نزلت الآيةُ في اليهود حيث حسدوا مقامَ النبي عليه الصلاة والسلام بالمدينة، فقالوا: الشامُ مقامُ الأنبياءِ عليهم السلام فإن كنت نبياً فالحَقْ بها حتى نؤمِنَ بك، فوقع ذلك في قلبه عليه الصلاة والسلام فخرج مرحلةً فنزلت فرجع ثم قُتل منهم بنو قريظة وأُجليَ بنو النضير (بعدهم) بقليل. انتهى انتهى. {تفسير أبي السعود حـ 5 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت