فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 266784 من 466147

{لِتفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ} أي لتختلق علينا غير ما أوحينا إليك ، وهو قول ثقيف: وحَرّم وادينا كما حرمت مكة ، شجرها وطيرها ووحشها ، فإن سألتك العرب لم خصّصتهم فقل الله أمرني بذلك حتي يكون عذراً لك.

{وَإِذاً لاَّتَّخَذُوكَ خَلِيلاً} أي لو فعلت ما أرادوا لاتخذوك خليلاً ، أي والوك وصافوك ؛ مأخوذ من الخلة (بالضم) وهي الصداقة لممايلته لهم.

وقيل:"لاتخذوك خليلاً"أي فقيراً.

مأخوذ من الخَلّة (بفتح الخاء) وهي الفقر لحاجته إليهم.

قوله تعالى: {وَلَوْلاَ أَن ثَبَّتْنَاكَ}

أي على الحق وعصمناك من موافقتهم.

{لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ} أي تميل.

{شَيْئاً قَلِيلاً} أي ركونا قليلا.

قال قتادة: لما نزلت هذه الآية قال عليه السلام:"اللَّهُمَّ لا تكلني إلى نفسي طرفة عين"وقيل: ظاهر الخطاب للنبيّ صلى الله عليه وسلم وباطنه إخبار عن ثقيف.

والمعنى: وإن كادوا ليركنونك ، أي كادوا يخبرون عنك بأنك مِلتَ إلى قولهم ؛ فنسب فعلهم إليه مجازاً واتساعاً ؛ كما تقول لرجل: كدت تقتل نفسك ، أي كاد الناس يقتلونك بسبب ما فعلت ، ذكره المهدَويّ.

وقيل: ما كان منه هَمٌّ بالركون إليهم ، بل المعنى: ولولا فضل الله عليك لكان منك مَيل إلى موافقتهم ، ولكن تمّ فضل الله عليك فلم تفعل ؛ ذكره القشيري.

وقال ابن عباس: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم معصوماً ، ولكن هذا تعريف للأمة لئلا يركن أحد منهم إلى المشركين في شيء من أحكام الله تعالى وشرائعه.

وقوله: {إِذاً لأذَقْنَاكَ ضِعْفَ الحياة وَضِعْفَ الممات} أي لو ركنت لأذقناك مثلي عذاب الحياة في الدنيا ومثلي عذاب الممات في الآخرة ، قاله ابن عباس ومجاهد وغيرهما.

وهذا غاية الوعيد.

وكلما كانت الدرجة أعلى كان العذاب عند المخالفة أعظم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت