والصفي: روي بالصاد المهملة، وهو: الشيء الذي يختار ويصطفى.
وروي بالمعجمة، وهو: الناقة الغزيرة اللبن.
38 -ومنها: تشبه الناس في قتل بعضهم بعضاً عصبيةً وهوىً بالحيات، والذئاب، ونحوها.
روى عبد الرزاق، ومن طريقه أبو محمد البغوي في"شرح السنة"عن كرز بن علقمة الخزاعي رضي الله تعالى عنه قال: قال أعرابي: يا رسول الله! هل للإسلام منتهى؟
قال:"نَعَمْ، أَيُّمَا أَهْلِ بَيْتٍ مِنَ العَرَبِ أَوْ العَجَمِ أَرَادَ اللهُ بهِمْ خَيرًا أَدْخَلَ اللهُ عَلَيْهِمُ الإِسْلاَمَ".
قال: ثم ماذا يا رسول الله؟
قال:"ثُمَّ تَقَعُ الفِتَنُ كَأَنَّهَا الظُّلَلُ".
قال: فقال الأعرابي: كلا يا رسول الله!
فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"وَالَّذِي نَفِسِيْ بِيَدِهِ، ثُمَّ لَتَعُوْدُنَّ فِيْهَا أَسَاوِدَ صباً، يَضْرِبُ بَعْضُكُم رِقَابَ بَعْضٍ".
الأساود: جمع أسود؛ قال أبو عبيد: وهو العظيم من الحيات.
وقوله: صباً: لأنها إذا أرادت أن تنهش ارتفعت، ثم تصب.
وقال شمر: الأسود أخبث الحيات، وربما عارض الرفقة وتبع الصوت.
قلت: وعلى هذا قاطع الطريق متشبه بالأساود، وينبغي أن يعد من الخصال التي يكون صاحبها متشبهاً بالهوام والسباع قطعُ الطريق؛ لأن الأسد والذئب ونحوهما قد يقطع الطريق على المارة.