فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 266695 من 466147

وروى أبو نعيم عن أحمد بن حميد المروزي قال: قيل لعبد الله ابن المبارك رحمه الله تعالى: إنَّ إسماعيل بن عُلية قد ولي الصدقات، فكتب إليه: يا جاعِلَ العِلْمِ لَهُ بازِياً ... الأبيات الآتية.

وروى ابن السمعاني في"أماليه"عن عبد الله بن محمد الضبي قال: كنا عند عبد الله بن المبارك، وأخبر أن ابن علية ولي على الصدقات، فكتب إليه: من السريع

يا جاعِلَ العِلْمِ لَهُ بازِياً ... يَصْطادُ أَمْوالَ الْمَساكِينِ

احْتَلْتَ لِلدُّنْيا وَلَذَّاتِها ... بِحِيلَةٍ تَذْهَبُ بِالدِّينِ

فَصِرْتَ مَجْنُوناً بِها بَعْدَما ... كُنْتَ دَواءً لِلْمَجانِينِ

أَيْنَ رِواياتُكَ فِي سَرْدِها ... عَنِ ابْنِ عَوْنٍ وَابْنِ سِيرينِ

أَيْنَ رِواياتُكَ فِيما مَضى ... لِتَرْكِ أَمْوالِ السَّلاطِينِ

إِنْ قُلْتَ أُكْرِهْتُ فَماذا كَذا ... زَلَّ حِمارُ العِلْمِ فِي الطِّينِ

قال: فلما رآها ابن علية بكى، واستعفى؛ يعني: من الولاية.

وتقدمت هذه القصة من طريق آخر على وجه آخر في التشبه بأهل الكتاب.

وحُدِّثت عن شيخ الإسلام الوالد رحمه الله تعالى: أنه كان يحكي أن بعض الطلبة بمصر كان يقال له: حمار الروضة؛ لأنه كان يحفظ كتاب الروضة عن ظهر قلب، ولا يكاد يفهم مسائلها، فإذا احتاجت الطلبة محلًّا منها وهو حاضر قيل له: اقرأ من موضع كذا، ومن باب كذا، فيقرأ حتى يقال له: قف، فيقطع القراءة.

وفي تسميته حمار الروضة تورية لطيفة بروضة المقياس؛ لأنها تخصب في وقت الخصب، فتكون أوفق لدواب الأرض مرعىً، وأخصبً لها خلًّا.

ومن لطائف ابن الدهان النحوي: من المجتث]

لا تَحْسَبَنْ أَنَّ بِالْكُتْ ... بِ مِثْلَها سَتَصِيرُ

فَلِلدَّجاجَةِ رِيشٌ ... لَكِنَّها لا تَطِيرُ

وما أحسن قول ابن الوردي: من المديد]

مَنْ عَلِمَ العِلْمَ وَهْوَ لاهٍ ... عَمَّا أَتاهُ بِهِ النَّذِيرُ

فَذاكَ مِثْلُ الدَّجاجِ عِنْدِي ... لَهُ جَناحٌ وَلا يَطِيرُ

وقال الوالد رحمه الله تعالى في شرحه على"الألفية"في باب الحال: من الرجز

لَطِيفَةٌ مِنْ عالِمٍ قَدْ سَألَهْ ... شَخْصٌ هَلِ الْحالُ مِنَ الْمُضافِ لَهْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت