فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 266576 من 466147

وكأنها لكونها علامة إعراب عوملت معاملة حركته في إظهارها تارة وتقديرها أخرى ، ولا فرق في كونها علامة إعراب بين أن تكون الواو ضميراً وأن تكون علامة جمع على الصحيح ، والظاهر أن حذفها في مثل ما ذكر شاذ لا ضرورة وإلا فلا يصح هذا التخريج في الآية ، وفي توجيه رفع {كُلٌّ} على هذه القراءة الأقوال في توجيه الرفع في أمثاله وهي مشهورة في كتب النحو {فَمَنْ أُوتِىَ} يومئذ من أولئك المدعوين {كتابه} صحيفة أعمالهم والله سبحانه أعلم بحقيقتها {بِيَمِينِهِ} إبانة لخطر الكتاب المؤتى وتشريفاً لصاحبه وتبشيراً له من أول الأمر بما في مطاويه {فَأُوْلَئِكَ} إشارة إلى من باعتبار معناه وكأنه أشير بذلك إلى أنهم حزب مجتمعون على شأن جليل ، وقيل فيه إشعار بأن قراءتهم لكتبهم عل أوجه الاجتماع لا على وجه الانفراد كما في حال الإيتاء ، وأكثر الأخبار ظاهرة في أن حال القراءة كحال الإيتاء ، نعم جاء من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها أنه يؤتى العبد كتابه بيمينه فيقرأ سيئاته ويقرأ الناس حسناته ثم يحول الصحيفة فيحول الله تعالى حسناته فيقرؤها الناس فيقولون ما كان لهذا العبد من سيئة.

ويحتمل أن يكون كل من يؤتى كتابه بيمينه بعد أن يقرأه منفرداً يأتي أصحابه ويقول {هَاؤُمُ اقرؤا كتابيه} [الحاقة: 19] فيجتمعون عليه ويقرؤه هو أيضاً معهم تلذذاً به لكن لم نجد في ذلك أثراً ومع هذا لا يجدي نفعاً فيما أراد القائل ، وفي إلحاق اسم الإشارة علامة البعد إشارة إلى رفعة درجات المشار إليهم أي أولئك المختصون بتلك الكرامة التي يشعر بها إيتاء الكتاب باليمين {يَقْرَءونَ} ولو لم يكونوا قارئين في الدنيا {كتابهم} الذي أوتوه باليمين ليذكروا أعمالهم ويقفوا على تفاصيلها فيحاسبوا عليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت