فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 266474 من 466147

66 -وقوله: {رَبُّكُمُ الَّذِي يُزْجِي لَكُمُ الْفُلْكَ} تعليل لكفايته، وبيانٌ لقدرته على عصمة من توكل عليه في أموره، وهذا شروع في تذكير بعض النعم عليهم، حملًا لهم على الإيمان. اهـ شيخنا {رَبُّكُمُ} مبتدأ خبره {الَّذِي} ؛ أي: مالككم هو القادر الحكيم الذي {يُزْجِي} ويجري ويسوق بقدرته الكاملة {لَكُمُ} ؛ أي: لمنافعكم {الْفُلْكَ} ؛ أي: السفن فِي الْبَحْرِ قال في «القاموس» : البحر الماء الكثير، {لِتَبْتَغُوا} ؛ أي: لتطلبوا {مِنْ فَضْلِهِ} ؛ أي: من رزق هو فضل من قبله؛ أي: لتبتغوا الرّبح وأنواع الأمتعة التي لا تكون عندكم. اهـ بيضاوي. و {مِنْ} زائدة في المفعول {إِنَّهُ كانَ} أزلا وأبدا {بِكُمْ رَحِيمًا} حيث هيأ لكم ما تحتاجون إليه، وسهل عليكم ما يعسر من أسبابه، فالمراد: الرّحمة الدنيوية، والنعمة العاجلة المنقسمة إلى الجليلة والحقيرة.

والمعنى: أي إنّ ربكم أيها القوم، هو القادر الحكيم، الذي يجري لنفعكم السفن في البحر بالريح اللينة، أو بالآلات البخارية، أو الكهربائية لتسهيل نقل أقواتكم، وحجاجكم من إقليم إلى آخر من أقصى المعمورة إلى أدناها، والعكس بالعكس، ونقل أشخاصكم من قطر إلى قطر، ابتغاء للرزق أو للسياحة، ورؤية مظاهر الكون على اختلاف الأصقاع، مما يرشد على باهر القدرة، ووافر النعمة عليكم، إنه كان بكم رحيمًا، إذ سهل ما فيه الفوائد المرجوّة لكم في هذه الحياة،

67 -ثم خاطب الكفار، بقوله: {وَإِذا مَسَّكُمُ الضُّرُّ} ؛ أي: الشدّة، وخوف الغرق {فِي الْبَحْرِ ضَلَّ} ، وذهب، وغاب عن أوهامكم وخواطركم {مَنْ تَدْعُونَ} ؛ أي: كلّ من تدعون، وتستغيثون به من حوادثكم، من الأصنام وغيرها. {إِلَّا إِيَّاهُ} ؛ أي: إلا الله تعالى، وحده، فإنّكم لا تذكرون سواه، ولا يخطر ببالكم غيره؛ لأنه القادر على إغاثتكم ونجاتكم.

وقرأ مجاهد، وأبو المتوكل: {ضل من يدعون} بالياء، والمعنى؛ أي: وإذا نالتكم شدّة جهد في البحر، ذهب عن خواطركم كل من تدعونه، وترجون نفعه من صنم، أو جن، أو ملك، أو بشر، أو حجر، فلا تذكرون إلا الله، ولا يخطر على بالكم سواه، لكشف ما حل بكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت