بل أَأَمِنْتم أن يعيدكم إلى ركوب البحر مرة ثانية فيرسل عليكم ريحا عاصفا محطما مدمرا يطويكم في جوف الأمواج فتغرقون بسبب كفركم، وبالجملة ينبغي أَن يعلم كل امريء أَنه في قبضة إِله قوى جبار فعال لما يريد, فعليه أَن يطيعه ويخشاه، سواءٌ أكان في بحر أَم في بر، ولا ينبغي له أَن يأمن مكر الله تعالى: {أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا بَيَاتًا وَهُمْ نَائِمُونَ (97) أَوَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ (98) أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللهِ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ} .
{ثُمَّ لَا تَجِدُوا لَكُمْ عَلَيْنَا بِهِ تَبِيعًا} : ثم لا تجدوا لكم حينئذ نصيرا أو منقذا يتابعكم ليدفع عنكم الأخطار، أو متابعا لنا مطالبا الثأر لكم منا. انتهى انتهى {التفسير الوسيط، لمجموعة من علماء الأزهر} ...