فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 264432 من 466147

وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ أي إلا بالخصلة والطريقة التي هي أحسن، وهي حفظه وتثميره حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ قال النسفي: (أي ثماني عشرة سنة) . وفي أول سورة النساء تفصيل لما له علاقة بهذا وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ مع الله بحفظ أوامره ونواهيه، ومع الناس بما تعاهدونهم عليه، وبما تعاقدونهم عليه في المعاملات؛ فإن العهد والعقد كل منهما يسأل صاحبه عنه إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلًا أي عنه، أو مطلوبا يطلب من

المعاهد ألا يضيعه، أو إن صاحب العهد كان مسئولا عنه

وَأَوْفُوا الْكَيْلَ إِذا كِلْتُمْ أي من غير تطفيف ولا تبخسوا الناس أشياءهم وَزِنُوا بِالْقِسْطاسِ أي الميزان الْمُسْتَقِيمِ المعتدل الذي لا اعوجاج فيه ولا انحراف ولا اضطراب ذلِكَ خَيْرٌ أي لكم في معاشكم ومعادكم وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا أي عاقبة أي مآلا ومنقلبا. من آل، إذا رجع، قال قتادة في تفسيرها: أي خير ثواب وأحسن عاقبة

وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ أي ولا تتبع ما لم تعلم إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ أي هذه الصفات من السمع والبصر والفؤاد كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا قال ابن كثير: أي سيسأل العبد عنها يوم القيامة، وتسأل عنه وعما عمل فيها. وقال النسفي: يقال للإنسان لم سمعت ما لم يحل لك سماعه. ولم نظرت إلى ما لا يحل لك النظر إليه، ولم عزمت على ما لم يحل لك العزم عليه،

ثم نهى الله عباده عن التجبر والتبختر في المشية فقال: وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً أي ذا مرح أي متبخترا متمايلا مشي الجبارين إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ أي لن تجعل فيها خرقا بدوسك لها، وشدة وطأتك وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبالَ طُولًا أي بتطاولك وتمايلك وفخرك وإعجابك بنفسك

كُلُّ ذلِكَ مما مر كانَ سَيِّئُهُ أي قبيحه كالزنا والإسراف والعقوق ... عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهاً ثم بين الله عزّ وجل أن ما أمر به من الأخلاق الجميلة، ونهى عنه من الصفات الرذيلة؛ هو من الحكمة التي أوحاها الله لرسوله صلّى الله عليه وسلّم ليأمر بها الناس فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت