فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 266426 من 466147

{وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ} : أَي أَن ما أَطلعناك عليه عيانا من آياتنا الكبرى ليلة الإسراء، لم نجعله إلا اختبارا لإيمان المؤمنين وامتحانا للمشركين، ولما أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم قومه بحديث الإسراء سخر منه المشركون، وارتد عن الإسلام

قِلَّةٌ من ضعفاء الإيمان، وثبت على تصديقه والإيمان به الصادقون المخلصون، وفى مقدمتهم أَبو بكر رضي الله عنه، ومن يومها أُطلق عليه لقب الصديق. راجع تفسير السورة.

{وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ} : أي وما جعلنا شجرة الزقوم المذمومة في القرآن بأنها طعام الأثيم، وما جعلناها إلا اختبارا للناس، مؤمنهم وكافرهم، فقد وصف الله سبحانه وتعالى هذه الشجرة بأنها {إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ (64) طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ (65) فَإِنَّهُمْ لَآكِلُونَ مِنْهَا فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ (66) ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْهَا لَشَوْبًا مِنْ حَمِيمٍ (67) ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لَإِلَى الْجَحِيمِ} . ويجوز أَن يكون المراد من لعن الشجرة في القرآن لعن آكلها أو أنها بعيدة، من اللعن بمعنى البعد لأنها بعيدة من مواطن الرحمة لأنها {تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ} .

ولما نزلت هذه الآيات، قال أبو جهل: إن محمدا يتوعدكم بنار وقودها الناس والحجارة، ثم يقول: إنها ينبت فيها الشجر، وما يُعْرَفُ الزقوم إلا التمر بالزبد، ثم أَمر جاريته فأحضرت تمرا وزبدا وقال لأصحابه ساخرا: تَزَقَّمُوا، والمعنى: وما جعلنا ما أَريناك ببصرك من الآيات الكبرى في السماء والأرض، إلا فتنة وامتحانا للناس مؤمنهم وكافرهم، وما جعلنا شجرة الزقوم إلا فتنة لهم أيضا، فثبت الصادقون، وارتد بعض الضعفاءِ من المؤمنين، وأنكر المشركون، لأن عقولهم القاصرة المحدودة لا تتصور أن تكون شجرة في قاع جهنم جهلا منهم بقدرة الله التي لا يعجزها شيء في الأرض ولا في السماء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت