وَقُلْ يا محمّد لِعِبادِي المؤمنين يَقُولُوا الكلمة الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ الكلمات يعني الدعوة إلى الإسلام وقول لا إله إلا الله بالرفق واللين واقامة البراهين واظهار النصح بلا خشونة مع المشركين ولا ان تكافؤهم بسفههم - وقال الحسن يقول له يهديك الله وكان هذا قبل الاذن في القتال - وقيل نزلت في عمر بن الخطاب رضى الله عنه شتمه بعض الكفار فامره بالعفو - وقيل أمر الله المؤمنين بان يقولوا ويفعلوا الكلمة والخلة الّتي هي احسن الكلمات والخلل - وقيل الأحسن كلمة الإخلاص لا إله إلا الله إِنَّ الشَّيْطانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ النزغ إيقاع الشر وإفساد ذات البين - يعني لا يقولوا ما يتطرق إليه الشيطان بالفساد فيفسد ويلقى العداوة بينهم إِنَّ الشَّيْطانَ كانَ لِلْإِنْسانِ عَدُوًّا مُبِيناً (53) ظاهر العداوة فيفضى الكفار إلى جهنم ويفضى المؤمنين إلى الشر العاجل.
رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِكُمْ إِنْ يَشَأْ يَرْحَمْكُمْ أي يوفقكم للإيمان فيرحمكم أَوْ إِنْ يَشَأْ يُعَذِّبْكُمْ أي يميتكم على الشرك فيعذبكم كذا قال ابن جريج - قيل هذا تفسير للّتى هي احسن وما بينهما اعتراض - أي قولوا لهم هذه الكلمة ونحوها يعني لا تسافهوهم ولا تشاتموهم ولا تصرحوا بانكم من أهل النار - فإنه يهجّهم على الشر مع ان اختتام أمرهم غيب لا يعلمه الا الله - وقال الكلبي هذا خطاب من الله للمؤمنين والمعنى إِنْ يَشَأْ يَرْحَمْكُمْ فينجيكم من أهل مكة أَوْ إِنْ يَشَأْ يُعَذِّبْكُمْ فيسلطهم عليكم وَما أَرْسَلْناكَ يا محمّد عَلَيْهِمْ يعني على الكفار وَكِيلًا (54) موكولا إليك أمرهم حتّى تكرههم على الإيمان وتهتم بكفرهم انما أرسلناك مبشرا ونذيرا فدارهم ومر أصحابك
باحتمال الأذى منهم -.