فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 266352 من 466147

وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِمَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ من غيره يعلم من هو أهل لنبوته وولايته ومخلوق ومجبول للسعادة ومن هو على نقيض ذلك - فهو رد لاستبعاد قريش أن يكون يتيم أبي طالب نبيّا ويكون فقراء الناس كبلال وصهيب أولياءه ومن أهل الجنة ويكون شرفاء قريش من أهل النار وَلَقَدْ فَضَّلْنا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلى بَعْضٍ بالفضائل النفسانية والتبرّى عن العلائق الجسمانية لا بكثرة الأموال والأولاد ونحو ذلك - قال قتادة في هذه الآية اتخذ الله إبراهيم خليلا وكلم موسى تكليما وقال لعيسى كن فكان (قلت كلمه في المهد صبيّا وأتاه الكتاب والحكمة وعلمه التوراة والإنجيل وأيده بروح القدس) قال وأتى سليمان ملكا لا ينبغى لاحد من بعده يعني سخر له الجن والانس والشياطين مقرنين في الأصفاد وأتى داؤد زبورا كما قال وَآتَيْنا داوُدَ زَبُوراً (55) يعني فضله بما اوحى إليه من الكتاب لا بما اوتى من الملك - ففى هذه الآية رد على ما أنكر كفار مكة فضل النبي صلى الله عليه وسلم بان فضل الأنبياء انما كان بالفضائل النفسانية والتبرّى عن العلائق الجسمانية والعلوم الموحى إليهم ومراتب القرب من الله تعالى وشيوع الهداية لا بكثرة الأموال والأولاد ونحو ذلك - فالله سبحانه فضله على سائر النبيين بجعله خاتم النبيين وأمته خير الأمم المذلول عليه ما كتب فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ - وأعطاه القرآن اقل حجما وأكثر علما واظهر معجزة - ورفعه درجات دَنا فَتَدَلَّى فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى - قال البغوي الزبور كتاب علمه الله داود يشتمل على مائة وخمسين سورة كلها دعاء وتحميد وثناء على الله عز وجل ليس فيها حلال ولا حرام ولا فرائض ولا حدود انتهى - وتنكيره هاهنا وتعريفه في قوله تعالى وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ لأنه في الأصل فعول للمفعول كالودود بمعنى المودود - أو للمصدر كالقبول ويؤيده قراءة حمزة بالضم فهو كالعباس والفضل - أو لأن المراد بعض الزبور أو بعضا من الزبور فيه ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم اعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت