فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 266353 من 466147

أخرج البخاري وغيره عن ابن مسعود قال كان ناس من الانس يعبدون

ناسا من الجن فاسلم الجنيون واستمسك الآخرون بعبادتهم فأنزل الله تعالى.

قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ انها الهة مِنْ دُونِهِ من الجن فَلا يَمْلِكُونَ أي لا يستطيعون كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ كالمرض والفقر والقحط وَلا تَحْوِيلًا (56) أي تحويل ذلك منكم إلى غيركم.

أُولئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ أي يدعوهم المشركون الهة ويعبدونهم من الجن يَبْتَغُونَ إِلى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ حيث أمنوا برسول الله صلى الله عليه وسلم يطلبون إلى الله القربة بالطاعة - وقيل الوسيلة التوصل إلى شيء برغبة وهي أخص من الوصيلة لتضمنها معنى الرغبة - فالوسيلة إلى الله مراعاة سبيله بالعلم والعمل وتحرى مكارم الشريعة فهى القربة - وفى القاموس الوسيلة والواسلة المنزلة عند الملك الدرجة والقربة ووسّل إلى الله تعالى توسّلا عمل عملا تقرب به إليه أَيُّهُمْ أَقْرَبُ بدل من واو يبتغون أي يبتغى من هو اقرب منهم إلى الله الوسيلة فكيف بغير الأقرب كذا قال الزجاج - وقيل معناه يطلبون أيهم اقرب إلى الله فيتوسلون به أو ضمن يبتغون الوسيلة معنى يحرصون فكانه قال يحرصون أيهم يكون اقرب إلى الله وذلك بالطاعة وازدياد الخير وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخافُونَ عَذابَهُ فكيف يزعمون انها الهة إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ كانَ مَحْذُوراً (57) حقيقا بان يحذره كل أحد حتّى الرسل والملائكة - وقال البيضاوي المراد ان الذين زعمتم انها الهة من دونه كالملائكة والمسيح وعزير لا يملكون كشف الضر ويبتغى أقربهم إلى الله الوسيلة قال ابن عباس ومجاهد عيسى وامه وعزير والملائكة والشمس والقمر والنجوم يطلبون إِلى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ ... وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخافُونَ عَذابَهُ وقال البغوي أصاب المشركين قحط شديد حتّى أكلوا الميتة والجيف فاستغاثوا بالنبي صلى الله عليه وسلم ليدعو لهم فأنزل الله تعالى قُلِ للمشركين ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ انها الهة من دون الله فَلا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت