فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 266342 من 466147

{وإذا مسكم الضرّ} أي: الشدة {في البحر} خطاب للكفار بدليل قوله تعالى {ضلّ} أي: غاب عن ذكركم وخواطركم {من تدعون} أي: تعبدون من الآلهة {إلا إياه} وحده فأخلصتم له الدعاء علماً منكم أنه لا ينجيكم سواه {فلما نجاكم} من الغرق وأوصلكم بالتدريج {إلى البرّ أعرضتم} عن الإخلاص له ورجعتم إلى الإشراك {وكان الإنسان} أي: هذا النوع {كفوراً} أي: جحوداً للنعم بسبب أنه عند الشدّة يتمسك بفضله ورحمته وعند الرخاء والراحة يعرض عنه ويتمسك بغيره ، وقوله تعالى: {أفأمنتم} الهمزة فيه للإنكار والفاء للعطف على محذوف تقديره أنجوتم من البحر فأمنتم بعد خروجكم منه {أن نخسف بكم جانب البرّ} فنغيبكم في ، أي: جانب كان منه لأنّ قدرتنا على التغيبين في الماء والتراب على السواء فعلى العاقل أن يستوي خوفه من الله تعالى في جميع الجوانب {أو} أمنتم أن {نرسل عليكم} من جهة الفوق شيئاً من أمرنا {حاصباً} أي: نمطر عليكم حجارة من السماء كما أمطرناها على قوم لوط قال الله تعالى: {إنا أرسلنا عليهم حاصباً} (القمر ،)

وقيل الحاصب الريح {ثم لا تجدوا لكم} أيها الناس {وكيلاً} ينجيكم من ذلك ولا من غيره كما لم تجدوا في البحر وكيلاً غيره.

{أم أمنتم} أي: جاوزت بكم الغباوة حدّها فلم تجوّزوا ذلك {أن نعيدكم فيه} أي: البحر الذي يضطرّكم إلى ذلك فنقسركم عليه وإن كرهتم {تارة أخرى} بأسباب تضطرّكم إلى أن ترجعوا فتركبوه {فنرسل عليكم قاصفاً من الريح} أي: ريحاً شديدة لا تمرّ بشيء إلا قصفته فتكسر فلككم {فنغرقكم} في البحر الذي أعدناكم فيه بقدرتنا {بما كفرتم} أي: بسبب إشراككم وكفرانكم نعمة الانجاء {ثم لا تجدوا لكم علينا به تبيعاً} أي: مطالباً يطالبنا بما فعلنا بكم. تنبيه: تارة بمعنى مرّة وكرّة فهي مصدر وتجمع على تير وتارات. قال الشاعر:

وإنسان عيني يحسر الماء تارة ... فيبدو وتارات يجم فيغرق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت