فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 266341 من 466147

أجيب: بأنّ هذا على طريق التهديد كقوله تعالى: {اعملوا ما شئتم} (فصلت ،) . وكقول القائل: اعمل ما شئت فسوف ترى ، وكما يقال اجهد جهدك فسوف ترى ما ينزل بك. ولما قال الله تعالى له افعل ما تقدر عليه قال تعالى:

{إنّ عبادي} أي: الذين أهلتهم للإضافة إليّ فقاموا بحق عبوديتي بالتقوى والإحسان {ليس لك عليهم سلطان} أي: فلا تقدر أن تغويهم وتحملهم على ذنب لا يغفر فإني وفقتهم للتوكل عليّ فكفيتهم أمرك {وكفى بربك} أي: الموجد لك {وكيلاً} ، أي: حافظاً لهم منك. ولما ذكر تعالى أنه الوكيل الذي لا كافي غيره أتبعه بعض أفعاله الدالة على ذلك بقوله تعالى:

{ربكم} أي: المتصرف فيكم هو {الذي يزجي} أي: يجري {لكم الفلك} ومنها التي حملكم فيها مع أبيكم نوح عليه الصلاة والسلام {في البحر لتبتغوا} أي: لتطلبوا {من فضله} الربح وأنواع الأمتعة التي لا تكون عندكم ثم إنه تعالى علل ذلك بقوله عز وجل: {إنه} أي: فعل سبحانه وتعالى ذلك لأنه {كان} أي: أزلاً وأبداً {بكم رحيماً} حيث هيأ لكم ما تحتاجون إليه وسهل عليكم ما يعسر من أسبابه. تنبيه: الخطاب في قوله ربكم وفي قوله إنه كان بكم عام في حق الكل والمراد من الرحمة منافع الدنيا ومصالحها وأمّا قوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت