{وَمَا مَنَعَنَآ أَن نُّرْسِلَ بالآيات إِلاَّ أَن كَذَّبَ بِهَا الأولون} الآيات يراد بها هنا التي يقترحها الكفار فإذا رأوها ولم يؤمنوا أهلكم الله . وسبب الآية أن قريشاً اقترحوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجعل لهم الصفا ذهباً ، فأخبر الله أنه لم يفعل ذلك لئلا يكذبوا فيهلكوا ، وعبر بالمنع عن تارك ذلك ، وأن نرسل في موضع نصب وأن كذب في موضع رفع ، ثم ذكر ناقة ثمود تنبيهاً على ذلك لأنهم اقترحوها وكانت سبب هلاكهم ، ومعنى مبصرة: بينة واضحة الدلالة {وَمَا نُرْسِلُ بالآيات إِلاَّ تَخْوِيفاً} إن أراد بالآيات هنا المقترحة فالمعنى أنه يرسل بها تخويفاً من العذاب العاجل وهو الإهلاك ، وإن أراد المعجزات غير المقترحة فالمعنى أنه يرسل بها تخويفاً من عذاب الآخرة ، ليراها الكافر فيؤمن ، وقيل: المراد بالآيات هنا الرعد والزلازل والكسوف وغير ذلك من المخاوف .