فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 266313 من 466147

{وَإِذَا مَسَّكُمُ الضر فِى البحر} خوف الغرق. {ضَلَّ مَن تَدْعُونَ} ذهب عن خواطركم كل من تدعونه في حوادثكم. {إِلاَّ إِيَّاهُ} وحده فإنكم حينئذ لا يخطر ببالكم سواه فلا تدعون لكشفه إلا إياه، أو ضل كل من تعبدونه عن إغاثتكم إلا الله. {فَلَمَّا نجاكم} من الغرق. {إِلَى البر أَعْرَضْتُمْ} عن التوحيد. وقيل اتسعتم في كفران النعمة كقول ذي الرمة:

عَطَاء فَتَى تَمَكَّنَ فِي المَعَالي ... فَأَعْرَضَ فِي المَكَارِمِ وَاسْتَطَالاَ

{وَكَانَ الإنسان كَفُورًا} كالتعليل للإعراض.

{أَفَأَمِنتُمْ} الهمزة فيه للإِنكار والفاء للعطف على محذوف تقديره: أنجوتم فأمنتم فحملكم ذلك على الإِعراض، فإن من قدر أن يهلككم في البحر بالغرق قادر أن يهلككم في البر بالخسف وغيره. {أَن يَخْسِفَ بِكُمْ جَانِبَ البر} أن يقلبه الله وأنتم عليه، أو يقلبه بسببكم فبكم حال أو صلة ليخسف، وقرأ ابن كثير وأبو عمرو بالنون فيه وفي الأربعة التي بعده، وفي ذكر الجانب تنبيه على أنهم لما وصلوا الساحل كفروا وأعرضوا وأن الجوانب والجهات في قدرته سواء لا معقل يؤمن فيه من أسباب الهلاك. {أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا} ريحاً تحصب أي ترمي بالحصباء {ثُمَّ لاَ تَجِدُواْ لَكُمْ وَكِيلاً} يحفظكم من ذلك فإنه لا راد لفضله.

{أَمْ أَمِنتُمْ أَن يُعِيدَكُمْ فِيهِ} في البحر. {تَارَةً أخرى} بخلق دواع تلجئكم إلى أن ترجعوا فتركبوه. {فَيُرْسِلَ عَلَيْكُمْ قَاصِفًا مّنَ الريح} لا تمر بشيء إلا قصفته أي كسرته. {فَيُغْرِقَكُم} وعن يعقوب بالتاء على إسناده إلى ضمير {الريح} . {بِمَا كَفَرْتُمْ} بسبب إشراككم أو كفرانكم نعمة الإِنجاء. {ثُمَّ لاَ تَجِدُواْ لَكُمْ عَلَيْنَا بِهِ تَبِيعًا} مطالباً يتبعنا بانتصار أو صرف. انتهى انتهى. {تفسير البيضاوي حـ 3 صـ 451 - 457}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت